كتبت مني جودت
ألقت تصريحات لمسؤول تركي بشأن أرملة زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، الضوء على أهمية المعلومات التي كشفتها، وساهمت في تحديد مكان اختبائه والنيل منه.
المسؤول التركي، كشف أن الأرملة قدمت نفسها حين القبض عليها في يونيو 2018، على أنها “رانية محمود”، علما أنها أسماء فوزي محمد القبيسي زوجة البغدادي.
وقال إن القبيسي قدمت الكثير من المعلومات عن عمل “داعش” بعد القبض عليها العام الماضي، في محافظة هاتاي قرب الحدود السورية، إضافة إلى عشرة أشخاص آخرين، من بينهم ابنته التي قيل إن اسمها ليلى جبير.
يشار إلى أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، كشفت نهاية الشهر الماضي أن المعلومات التي حددت مكان زعيم تنظيم “داعش” وقادت إلى مقتله جاءت بعد اعتقال إحدى زوجاته وساعي بريد يعمل معه، دون أن تحدد الجهة التي اعتقلتها.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد الحصول على هذه المعلومات الأولية عملت “سي آي إيه” عن كثب مع مسؤولي الاستخبارات العراقية والكردية في العراق وسوريا، لتحديد مكان البغدادي بدقة وزرع جواسيس لمراقبة تحركاته الدورية، ما سمح للقوات الخاصة الأمريكية بشن الهجوم على زعيم التنظيم الإرهابي.
والسؤال المطروح ما هي المعلومات التي حصلت عليها الاستخبارات التركية والأمريكية من أسماء فوزي محمد القبيسي، وهل كانت حاسمة في العثور وتحييد زوجها، وهل سيكون لها أثر على التنظيم ما بعد البغدادي؟
تركيا كانت تعلم مكانه!
بدوره أكد مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق والخبير في شؤون مكافحة الإرهاب اللواء محمد صادق، أن تركيا تعلم موقع تواجد كافة أعضاء تنظيم “داعش” الإرهابي وهي من قامت بتسليم أبوبكر البغدادي.
وأشار اللواء صادق في تصريحات لـRT، تعليقا على إعلان القبض على شقيقة البغدادي وزوجته، إلى أن المخابرات التركية كانت تعلم بمكان تواجدهم وهي من أدخلتهم إلى سوريا وهي من تتعامل معهم، مشيرا إلى أن كافة أعضاء “داعش” دخلوا إلى سوريا بعلم المخابرات التركية.
من جانبه، قال مدير المركز المصري للفكر و الدراسات الاستراتيجية والخبير الأمني خالد عكاشة في تصريحات لـRT، إن تركيا قامت بتقديم البغدادي للولايات المتحدة الأمريكية في إطار صفقة ما غير معلنة، مشيرا إلى أن مكان استهدافه كان يبعد عن الحدود التركية مسافة 5 كيلومتر، موضحا أن شقيقته وزوجته اللتين تم القبض عليهن كانت المخابرات التركية تعلم مكان تواجدهن ومن الممكن أن تقوم بالمساومة عليهن.
وفي نفس السياق، أكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية خالد الزعفراني أن المخابرات التركية كانت تعلم بمكان البغدادي وكانت تتغاضي عن الإبلاغ عنه، وقامت بالقبض على شقيقته وزوجته لتوهم العالم أنها تحارب الإرهاب وأنها ليس لها مصلحة في إخفاء البغدادي أو أي من شقيقته وزوجته، بالإضافة إلى أنها تريد أن توهم المجتمع الدولي أن عمليتها العسكرية في شمال سوريا هدفها محاربة الإرهاب والنتيجة لذلك هو القبض على شقيقة البغدادي وزوجته.
وكانت تركيا قد أعلنت أنه تم القبض على شقيقة زعيم تنظيم
“داعش” أبو بكر البغدادي الذي قتل في عملية للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا نهاية أكتوبر الماضي.
وقال المسؤولون إن رسمية عواد، 65 عاما، ألقي القبض عليها في عملية أمنية الاثنين بمنطقة قرب قرية أعزاز التابعة لمحافظة حلب.
وأعلنت تركيا أيضا إلقاء القبض على أرملة البغدادي ، وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأربعاء، “أسرنا زوجته .. أعلن ذلك للمرة الأولى .. لم نثر ضجة كبيرة حول الأمر”.