دكتور / وائل محمد رضا
- تمهيد :-
إن حقوق الإنسان من الطبيعي أن تتطور تبعاً لتطور الحياة والإنفجار المعلوماتي مما أدي إلي نشأة حقوق جديدة للإنسان تتفرع عن الحقوق الأساسية كحق الإنسان في العيش في بيئة نظيفة المرتبط بحقه في الحياة وحقه في تداول المعلومات المرتبط بحقه في العلم والمعرفة وحقه في السلام والأمن المرتبط بحقوقة المدنية والسياسية ومن الحقوق التي إقتضتها ضرورات الحياة المعاصرة هي حق الإنسان في العيش في بيئة نظيفة وتداول المعلومات والأمن والسلام [1].
وتقوم وسائل الإعلام بدور هام ومتشعب الإتجاهات في المحافظة علي البيئة وذلك بدعم الجمهور بالمعارف البيئية الصحيحة حتي يكون واعياً بالعلاقات البيئية وتفاعلاتها وأثر عوامل التدهور البيئي علي صحته وجهود التنمية المستدامة المتواصلة من خلال التثقيف وتقديم المعلومات والأخبار والموضوعات الدقيقة اللازمة لتحقيق ذلك [2].
مما يخلق تيار شعبي ضاغط على الحكومات للإهتمام بمشكلات البيئة وإيقاظ الهمم وشحذ الأفراد لتحريك الجمود في ساحة البيئة وتحفيز أصحاب القرار بالمعلومة البيئية الصحيحة حتى يتم التصرف بمسئولية تجاه البيئة لتحسين نوعية الحياة دون الإضرار بالموارد ودون تعريض حياة الأجيال القادمة للخطر وأيضاً الدعوة إلى ضرورة تحسين مستوى معيشة البشر وحفظ التنوع وخفض إستنزاف الموارد غير المتجددة ومراعاة الحفاظ على القدرة الإستيعابية للأنظمة الإيكولوجية وتغيير العادات والسلوك ومواجهة العبث والإستهتار والبلطجة البيئية وتعزيز قدرات الفئات الراغبة في التغيير للأفضل وتمكين المجتمعات من حماية بيئتها والعمل علي كسب أصدقاء للبيئة والتنمية كل يوم وتسليط الأضواء على الإيجابيات والجهود المبذولة لحماية البيئة وتشجيع الشراكة وتمكينهم من قيادة العمل البيئي [3].
وللإعلام أيضاً دور أساسي فى كل عناصر التنمية وغيرها ولا يوجد شىء إلا وللإعلام دور بارز وحيوى فيه حيث تشارك وسائل الإعلام فى حل مشكلات البيئة من خلال تقديم برامج حية فعالة عبر التليفزيون والإذاعة والصحافة والتى تتناول جميع القضايا والمشكلات المختصة بالبيئة ليتفاعل معها المتلقى ويندمج فيها ويتأثر بها كى يستفيد منها.
وقد صنف الباحثون وسائل الإعلام إلى أربعة أصناف وهي :
- وسائل الإعلام المقروءة : وتشمل الصحف والمجلات والكتب والملصقات .
- وسائل الإعلام المسموعة : وتشمل الإذاعة والتسجيلات .
- وسائل الإعلام المرئية : وتشمل التلفاز والإنترنت والسينما .
- وسائل الإتصال الشخصي : كالمقابلات الشخصية والمحاضرات والندوات والخطب والإجتماعات والزيارات الميدانية [4].
- أولاً : الإعلام البيئى :-
إن الإنسان هو السبب الأول فى وجود الخلل البيئى نتيجة لإستهلاكه مواردها الطبيعية من جهة وما أحدثته مخترعاته التكنولوجية من آثار ضارة من جهه أخرى وبالتالى فهو يمثل العنصر الوحيد الذى يمكن به إعادة التوازن للبيئة والقضاء على تلوثها وذلك بزيادة وعية وفهمه لخطورة التلوث على حياته ومستقبله [5].
وتعتبر موضوعات البيئة كثيرة ومتشابكة وغالباً ما تكون معقدة لذا يتطلب تناولها وعرضها طبقاً لبرنامج أو خطة أو إستراتيجية منظمة وموضوعة بدقة وبفكر ودراسة وبالطريقة أو الأسلوب أو التوقيت التى يكون لها صدى إعلامى واسع النطاق كى يتم غرسه أو نقشه فى ذهن المواطن [6].
- ثانياً: دور الإعلام في رفع الوعي البيئى :-
ويتمركز دور الإعلام حول النقاط الآتية :
- التنوير وهو تقديم المعلومات الموضوعية التي تلائم مستوي المتلقي .
- التشجيع علي التغيير للأفضل .
- الدعوة للمشاركة بهدف تغيير السلوك .
ولا تتحقق هذه الأدوار إلا بمشاركة الحكومة بأجهزتها والمجتمع بكافة هيئاته ومؤسساته والأفراد الذين يمثلون حماة البيئة الفعليين إذا توافرت لهم المعرفة والإدراك والفهم الصحيح لدورهم تجاه البيئة [7].
- آليات تعزيز دور الإعلام البيئي في حماية البيئة :
- ضرورة إيجاد إعلام بيئي متخصص يستند إلي العلم والمعرفة والمعلومات .
- إيجاد وعي وطني بيئي يحدد السلوك ويتعامل مع البيئة في مختلف القطاعات .
- أهمية تعاون جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات في معالجة مشكلات البيئة والإستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال .
- تعاون مراكز المعلومات البيئية لتزويد وسائل الإعلام المختلفة بالمعلومات الضرورية .
- ضرورة تفعيل وجود لجنة عليا للإعلام البيئي ترسم السياسات والخطط والبرامج وتنظم حملات إعلامية بيئية [8] .
- أهداف تناول الإعلام للشئون البيئية :
- تشكيل الوعي البيئي بصورة إيجابية .
- مراعاة البعد البيئي في تغطية كافة وسائل الإتصال الجماهيري .
- تبني أساليب إعلامية جديدة لتغطية القضايا البيئية .
- تبني رؤية تستند إلي الإحساس بالمسؤولية المشتركة بين الجمهور والسلطة الرسمية.
- متابعة مظاهر الإضرار بالبيئة .
- تصحيح المقولات والتصورات الخاطئة القاصرة في معالجة قضايا البيئة [9].
- ثالثا : رسالة الإعلام البيئي :-
إن الدور المنوط بالإعلام البيئي في الدول العربية له جوانب عدة منها :
- إثارة القضايا البيئية وطرحها للنقاش المجتمعي ونشر الوعي والثقافة البيئية . فالعمل البيئي سواء من جانب الحكومة أو الصناعة يقوم أساساً علي الوعي العام والضغط الجماهيري . فكلما زاد القلق علي البيئة وإزداد الوعي عند الجمهور فإن هذا يؤدي إلي تغطية إعلامية أكبر وزيادة التغطية الإعلامية تؤدي لإزدياد الوعي العام .
- التحذير من الممارسات الخاطئة تجاه البيئة وطرح البدائل والتشجيع علي السلوكيات التي تترك آثاراً إيجابية علي صحة الفرد وعلي البيئة المحيطة به .
- العمل علي نشر الوعي بالتنمية المستدامة التي تهدف بالأساس إلي تحسين نوعية الحياة وضمان حقوق الأجيال القادمة .
- التخطيط السليم للحملات الإعلامية والعمل علي خلق أجيال تهتم بشئون البيئة ومشكلاتها.
- تشجيع الجماهير علي المحافظة علي الموارد الطبيعية لضمان حقوق الأجيال القادمة في بيئة آمنة ونظيفة .
- التوعية بمخاطر المبيدات الحشرية والمواد الخطرة بالمنزل والتوعية بأهمية الغذاء الصحي وممارسة الرياضة [10] .
- دعم جهود حماية البيئة من خلال إعلام هادف بناء يقوم علي إدارته متخصصون في شتي العلوم لتكون رسالته واضحة وقادرة علي الوصول والتأثير في المتلقي من خلال :
- مخاطبة غريزة البقاء وحب السلامة فالمشكلات البيئية لا تمثل تهديد لحياة الإنسان ووجوده علي كوكب الأرض .
- إظهار أن تكلفة التلوث أكبر من العوائد التي يمكن أن نجنيها من الأنشطة الملوثة للبيئة وأن تهدف السلوكيات دوماً إلي الحفاظ علي الموارد الطبيعية .
- توجيه رسالة الإعلام البيئي إلي جميع الفئات المجتمعية علي إختلاف مستوياتهم التعليمية والفكرية والأخذ في الإعتبار إنتشار الأمية في العالم العربي والذي يمثل عائقاً أمام تلقي الرسالة الإعلامية وفهم مضمونها [11].
- رابعا : أهداف الإعلام البيئي : –
مع بداية القرن العشرين بدأ العالم يشهد ثورة في وسائل الإعلام تمثلت في ظهور الإذاعة و التلفزيون والصحافة وأخيراً الوسائل الإلكترونية . إن هذا التطور الهائل الذي شهدته وسائل الإعلام وإنتشارها السريع في كل أنحاء العالم قد أحال العالم إلي قرية كبيرة بحق وتعد وسائل الإعلام من أهم الضرورات لوجود أي مجتمع . ويعرف الإعلام بأنه النقل الحر والموضوعي للأخبار والمعلومات بإحدى وسائل الإعلام ويستهدف العقل وليس غيره .
وقد ظهر تخصص جديد في مجال الإعلام بدأ الإهتمام به يتنامى كثيراً من خلال المؤلفات والمؤتمرات وغيرها ألا وهو الإعلام البيئي . وكما هو واضح من إسمه فإن الإعلام البيئي تعبير مركب من مفهومين عريضين هما الإعلام والبيئة . ويعتبر الإعلام أحد المقومات الأساسية في الحفاظ على البيئة حيث يتوقف إيجاد الوعي البيئي وإكتساب المعرفة اللازمين لتغيير الإتجاهات والنوايا نحو القضايا البيئية على نقل المعلومات وعلى إستعداد الجمهور نفسه ليكون أداة في التوعية لنشر القيم الجديدة أو الدعوة للتخلي عن سلوكيات قائمة .
وهكذا يتضح أن أهم أهداف الإعلام البيئي هو تحقيق هذا الوعي وتنمية الحس بالبيئة لدى كل متلقي الرسالة الإعلامية البيئية حتى يصبحوا مواطنين فاعلين حقاً ويكونوا من عوامل التنمية المستدامة المتواصلة بمحافظتهم على البيئة وبكلمات أخرى فإن هدف الإعلام البيئي هو تنمية القدرات البيئية وحمايتها بما يتحقق مع تكييف وظيفي سليم إجتماعياً وحيوياً للمواطنين ينتج عنه ترشيد السلوك البيئي في تعامل الإنسان مع محيطه وتحفيزه للمشاركة بمشروعات حماية البيئة والمحافظة على الموارد . على أن مهمة الإعلام البيئي تتمثل في إستخدام وسائل الإعلام جميعها لتوعية الإنسان ومده بكل المعلومات التي من شأنها أن ترشد سلوكه وترتقي به إلى مستوى المسئولية للمحافظة التلقائية على البيئة والعمل على تنمية قدراتها .
وتعتبر وسائل الإعلام بكافة أشكالها المصدر الرئيسي للمعلومات حول البيئة ولها أثر كبير في تشكيل الإهتمامات البيئية لدى مختلف قطاعات السكان لذا يتعين على القطاع الإعلامي أن يتناول بإستمرار قضايا البيئة المطروحة .
وبالإضافة إلى ما سبق فإن هناك مجموعة من الأساليب التي يمكن للإعلام البيئي أن يستخدمها في سبيل تحقيق أهدافه ومنها :
- تنفيذ محاضرات متخصصة وندوات وحلقات بحث ومؤتمرات وورش عمل لنشر التوعية وزيادة التعليم في مختلف قضايا البيئة .
- تنفيذ البرامج الإذاعية والتلفازية التي تكشف الحقائق البيئية للمواطن وتبصره بدوره ومسئولياته تجاه المشكلات البيئية .
- تسخير الصحافة لنشر الوعي البيئي عبر مقالاتها وتحقيقاتها ورسومها الكاريكاتيرية وغير ذلك من أساليب .
- تشجيع الأفراد على زيارة المتاحف والمعارض وحدائق الحيوان والمحميات الطبيعية التي تشكل مصادر هامة للمعلومات البيئية للناس بكافة فئاتهم .
- تشجيع الأفراد على تشكيل النوادي والجماعات المهنية والهيئات الأهلية ذات الأهداف البيئية والإنخراط فيها وتسليط الضوء على أهدافها ونشاطاتها ودعم برامجها والعمل على إنجاح مشاريعها في المحافظة على البيئة .
إن ما ينبغي التأكيد عليه في مجال دور وسائل الإعلام البيئي في حماية البيئة هو أن هذا الدور يتميز عن سائر الوسائل الأخرى كالعلم والقانون والأسرة والمدرسة والجامعة وغيرها في ميزتين رئيسيتين وهما :
- إن وسائل الإعلام تشترك مع كافة وسائل حماية البيئة الأخرى .
- إن وسائل الإعلام شأنها شأن بعض أنواع التربية غير الرسمية كدور العبادة مثلاً لا تهم قطاعاً معيناً من الناس ولا تستهدف فئة عمرية محددة كما هو الحال في المدارس والجامعات وإنما تستهدف قطاعات المجتمع كافة .
ويتضح من ذلك أن الإعلام البيئي له دور أساسي في حل كثير من المشكلات البيئية عبر وسائلها المتعددة والمتنوعة بعد ما يتم توضيح المشاكل أو المخاطر أو الكوارث التي تحدث في البيئة مهما كان سببها سواء مشاكل طبيعية أو بشرية فبعدما تنبه إليها الإنسان وتعامل مع هذه الأحداث بعقلانية وحذر في النتيجة يؤدي إلى التصدي للمشاكل البيئية والمحاولة لحلها .[12]
- خامسا : معايير المعالجة الإعلامية الداعمة لقضايا البيئة : –
للإعلام البيئي مجموعة من المعايير والمحددات الأساسية نحصرها فيما يلي [13]:
- الشمول والتكامل في المعالجة والتغطية الإعلامية الخاصة بقضايا البيئة .
- تجنب الإغراق أو التكثيف لأنه يؤدي إلي إنصراف الجمهور المستهدف .
- الحرص علي الدقة والتوازن في عرض القضايا البيئية .
- عرض النماذج الإيجابية وعدم الإكتفاء بالسلبيات فقط .
- سادسا : نظرية الإعتماد علي وسائل الإعلام والمنهج البيئي : –
تعتمد فكرة النظرية على أن إستخدام الأفراد لوسائل الإعلام لا يتم بمعزل عن تأثير المجتمع الذى يعيشون داخله وأن قدرة وسائل الإعلام على التأثير تزداد عندما تقوم هذه الوسائل بوظيفة نقل المعلومات بشكل مستمر ومكثف [14].
ولفهم دور وسائل الإعلام تؤكد نظرية الإعتماد على وجود علاقة ثنائية عناصرها وسائل الإعلام والمجتمع والجمهور وداخل كل هذه العوامل توجد عوامل تزيد أو تنقص من درجة الإعتماد على وسائل الإعلام [15]
- فروض النظرية :
تقوم نظرية الإعتماد المتبادل على مجموعة من الإفتراضات تشمل :
- وجود علاقة إعتماد متبادلة بين الجمهور ووسائل الإعلام في الجمهور والمجتمع وهي التي تحدد كثيراً من التأثيرات التي تحدثها وسائل الإعلام في الجمهور والمجتمع .
- تؤثر درجة إستقرار النظام الإجتماعي وتوازنه على زيادة أو قلة درجة الإعتماد على معلومات وسائل الإعلام وكلما زادت درجة عدم الإستقرار في المجتمع كلما زاد الإعتماد على وسائل الإعلام .
- تقل درجة الإعتماد على وسائل الإعلام في حالة وجود قنوات بديلة للحصول على المعلومات وتزداد درجة إعتماد الجمهور على النظام الإعلامي في حالة قلة قنوات الإعلام الأخرى .
- يختلف الجمهور في درجة إعتماده على وسائل الإعلام كنتيجة لإختلافاتهم في الأهداف والمصالح والحاجات الفردية .
- يزداد إعتماد الجمهور على معلومات وسائل الإعلام في المجتمعات التي تتطور فيها أنظمة هذه الوسائل.[16]
- أهداف النظرية :
من الأهداف الرئيسية لنظرية الإعتماد الكشف عن الأسباب التي تجعل لوسائل الإعلام أحياناً آثار قوية ومباشرة وفي أحيان أخرى تكون لها تأثيرات غير مباشرة وضعيفة نوعا ما . أما بالنسبة لأهداف الأفراد فإن إعتمادهم على وسائل الإعلام يتنوع من أجل تحقيق الأهداف الفردية التالية :
- الفهم : ويشمل الفهم الذاتي مثل التعلم والحصول على الخبرات والمعتقدات والإتجاهات الخاصة بالفرد والفهم الإجتماعي مثل معرفة العالم والبيئة المحيطة وتفسيرها.
- التوجيه : ويشمل توجيه العمل كأن يعزز الفرد ما يفعل أو يلبس أو يشتري وأيضاً توجيه تفاعلي تبادلي كالحصول على دلالات عن التعاملات مع المواقف الجديدة .
- التسلية : وتشمل التسلية المنعزلة كالراحة والإسترخاء والإستثارة والتسلية الإجتماعية كالذهاب إلى السينما مع الأصدقاء ومشاهدة التلفزيون مع الأسرة مع ملاحظة أن وسائل الإعلام ليست الوسيلة الوحيدة لبلوغ هذه الأهداف [17] .
- تأثيرات نظام الإعتماد المتبادل :
تتضمن ثلاثة أنواع من التأثيرات:[18]
- التأثيرات المعرفية: أي التأثيرات العقلية وتتمثل في :
- إزالة الغموض: عندما يكون هناك نقص في المعلومات أو عدم الإستقرار أو وجود صراع إجتماعي أو تقديم وسائل الإعلام لتقارير غير مكتملة أو يتحول المجتمع من تقليدي إلى صناعي مما يجعل الأفراد يشعرون بالغموض فيزداد إعتمادهم على وسائل الإعلام لحل هذا الغموض .
- تشكيل الإتجاهات: حيث يحدث ذلك كلما إكتسب الأفراد المعلومات العامة من خلال وسائل الإعلام خاصة نحو القضايا الجدلية المثارة في المجتمع مثل قضايا تلوث البيئة.
- وضع الأولويات: حيث تقوم وسائل الإعلام بتصنيف المعلومات وتقديمها للجمهور حيث أن وسائل الإعلام لها تأثير في ترتيب أولويات القضايا لدى الجمهور.
- توسيع نظم المعتقدات: حيث تساهم وسائل الإعلام في توسيع المعتقدات التي يدركها أفراد الجمهور.
- توضيح القيم: حيث تقوم وسائل الإعلام بدور كبير في توضيح أهمية القيم .
- التأثيرات الوجدانية: مثل :
- الفتور العاطفي: هناك فرض يرى أن التعرض المكثف لموضوعات العنف في وسائل الإعلام يؤدي إلى الفتور العاطفي حيث يجعل الفرد يتصرف كما لو كان العنف هو الحياة الحقيقية .
- الخوف والقلق: نتيجة لأحداث العنف والرعب والكوارث والإغتيالات التي تبثها وسائل الإعلام .
- الدعم المعنوي والإغتراب: ترفع وسائل الإعلام الروح المعنوية للأفراد عندما تعكس الفئات الإجتماعية التي ينتمون إليها في حين تزيد من إغترابهم عندما لا تعبر عن ثقافتهم وإنتماءاتهم .
- التأثيرات السلوكية: تنحصر في سلوكين أساسيين هما :
- التنشيط: أي قيام الفرد بعمل ما نتيجة للتعرض للوسيلة الإعلامية .
- الخمول : أي قيام الفرد بعمل مطلوب نتيجة للتعرض للرسالة الإعلامية [19].
- حدود الإستفادة من النظرية :
تفيد نظرية الإعتماد المتبادل بين وسائل الإعلام والجمهور في معرفة مدى إعتماد القراء كمصدر رئيسي في الحصول على معلومات فيما يتعلق بمشكلات قضايا العدالة البيئية المرتبطة بالتلوث البيئى وإستنزاف الموارد ، كما أن نشر الوعى البيئي يتطلب أن تقوم وسائل الإعلام بدور جاد لإمداد الجمهور بمعلومات ونصائح كما أن آثار النظرية المعرفية والوجدانية والسلوكية والتي تنتج عن إعتماد الأفراد على وسائل الإعلام تكون هامة عن طريق زيادة الجانب المعرفي لدى الفرد من خلال المعلومات والحقائق المقدمة والتي تساعد الأفراد على إتخاذ القرارات التي تساهم في تقليل الآثار السلبية للقضايا البيئية ومن ثم تحفيز الأفراد على المشاركة والتغير ودعم الإتجاهات البيئية وتغيير سلوكهم. فالإعلام البيئي هو رسالة تتخذ أشكالاً ووسائل مختلفة تتناسب مع الشريحة المستهدفة بهدف إحداث تأثير إيجابي محدد ومعروف مسبقاً لدى المرسل و المستقبل المستهدف تجاه المشكلات والقضايا البيئية في إطار أهداف ووظائف معينة تتمثل في الأخبار والتثقيف والتوعية والتحفيز على المشاركة الإيجابية لتوفير الحماية للبيئة ومواردها وتقويم السلوك لتحقيق العدالة البيئية .
المراجع
- حسن عماد مكاوي وليلى حسين السيد : الإتصال ونظرياته المعاصرة ، الدار المصرية اللبنانية ، 2001، ص 314 – 315 .
- حسين صعب : الصحافة البيئية ، دليل المدرب الصحفي ، القاهرة ، مطابع الأهرام التجارية ، 2000 ، ص 30 .
- خالد محمد الأصور، صالح خميس الزهراني : حماية البيئة من منظور إسلامي ، مركز أسياد للدراسات و الإستشارات الإعلامية ، الطبعة الأولي ، 2011 ، ص 148- 150 .
- راتب سعود : الإنسان والبيئة ، دراسة في التربية البيئية ، عمان ، الأردن ، ط 2 ، 2006 ، ص 254 .
- سناء محمد الجبور : الإعلام البيئي ، دار أسامة للنشر والتوزيع ، عمان ، الطبعة الأولي ، 2011 ، ص 98 .
- عبد الفتاح محمد دويدار : سيكولوجية الإتصال والإعلام أصوله ومبادئه ، القاهرة ، دار المعرفة الجامعية ، 2005 ، ص 116.
- عيسى عبد الباقي موسي: معالجة الصحف المصرية لقضايا الفساد ، دراسة تحليلية ميدانية ، قسم الإعلام ، كلية الآداب ، جامعة جنوب الوادي ، قنا ، 2004، ص 64.
- محمد إبراهيم خاطر : أزمة حقوق الإنسان ، دار ابن الجوزي ، القاهرة ، الطبعة الأولي ، 2012 ، ص 34 .
- محمد السيد أحمد لطفى : الوعى البيئى ودوره فى مشكلة تلوث البيئة الحضرية ، دراسة سوسيوايكولوجية لمدينة الإسكندرية ، القاهرة ، 2004 .
- محمد عبد الحميد: نظريات الإعلام وإتجاهات التأثير ، ط 3 ، عالم الكتب ، القاهرة ، 2004 ، ص 234 239 – .
- محمد على زيادة : البيئة من منظور شامل ، سلسلة علوم البيئة ، مطبعة نانى دمياط ، 2006 ، ص 171.
- ملفين دلفير ، ساندرا بول ، روكيش: نظريات وسائل الإعلام ، ترجمة: كمال عبد الرؤوف ، الدار الدولية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1993، ص 410 – 415 .
- منشورات الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك : التربية البيئية ، ص 40 .
- وجدي رياض : آفاق بيئية ” العدد الأول ، معهد الأهرام الإقليمي للصحافة ، يناير – فبراير 2000م.
- Werner, J. Serving &James Tankard: Communication theories Origins Methods and Uses in the Mass Media, 3ed, .,New York: Longman, 1992,p. 236.
[1] محمد إبراهيم خاطر : أزمة حقوق الإنسان ، دار ابن الجوزي ، القاهرة ، الطبعة الأولي ، 2012 ، ص 34 .
[2] عبد الفتاح محمد دويدار : سيكولوجية الإتصال والإعلام أصوله ومبادئه ، القاهرة ، دار المعرفة الجامعية ، 2005 ، ص 116.
[3] وجدي رياض : آفاق بيئية ” العدد الأول ، معهد الأهرام الإقليمي للصحافة ، يناير – فبراير 2000م.
[4] منشورات الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك : التربية البيئية ، ص 40 .
[5] محمد السيد أحمد لطفى : الوعى البيئى ودوره فى مشكلة تلوث البيئة الحضرية ، دراسة سوسيوايكولوجية لمدينة الإسكندرية ، القاهرة ، 2004 .
[6] محمد على زيادة : البيئة من منظور شامل ، سلسلة علوم البيئة ، مطبعة نانى دمياط ، 2006 ، ص 171.
[7] خالد محمد الأصور، صالح خميس الزهراني : حماية البيئة من منظور إسلامي ، مركز أسياد للدراسات و الإستشارات الإعلامية ، الطبعة الأولي ، 2011 ، ص 148- 150 .
[8] سناء محمد الجبور : الإعلام البيئي ، دار أسامة للنشر والتوزيع ، عمان ، الطبعة الأولي ، 2011 ، ص 98 .
[9] سناء محمد الجبور : مرجع سبق ذكره ، ص 119 – 120 .
[10] خالد محمد الأصور ، صالح خميس الزهراني : مرجع سبق ذكره ، ص 144 .
[11] سناء محمد الجبور : مرجع سبق ذكره ، ص 13 .
[12]راتب سعود : الإنسان والبيئة ، دراسة في التربية البيئية ، عمان ، الأردن ، ط 2 ، 2006 ، ص 254 .
[13] حسين صعب : الصحافة البيئية ، دليل المدرب الصحفي ، القاهرة ، مطابع الأهرام التجارية ، 2000 ، ص 30 .
[14] Werner, J. Serving &James Tankard: Communication theories Origins Methods and Uses in the Mass Media, 3ed, .,New York: Longman, 1992,p. 236.
[15] عيسى عبد الباقي موسي: معالجة الصحف المصرية لقضايا الفساد ، دراسة تحليلية ميدانية ، قسم الإعلام ، كلية الآداب ، جامعة جنوب الوادي ، قنا ، 2004، ص 64.
[16] ملفين دلفير ، ساندرا بول ، روكيش: نظريات وسائل الإعلام ، ترجمة: كمال عبد الرؤوف ، الدار الدولية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 1993، ص 410 – 415 .
[17] حسن عماد مكاوي وليلى حسين السيد : الإتصال ونظرياته المعاصرة ، الدار المصرية اللبنانية ، 2001، ص 314 – 315 .
[18] محمد عبد الحميد: نظريات الإعلام وإتجاهات التأثير ، ط 3 ، عالم الكتب ، القاهرة ، 2004 ، ص 234 239 – .
[19] عيسى عبد الباقي موسي: مرجع سبق ذكره ، ص79 .