دكتور / وائل محمد رضا
العمل ضمن فريق :
الفريق هو عبارة عن مجموعة من الأشخاص، وفي تعريف آخر هو شخصين أو أكثر يجتمعون لتحقيق هدف معين وذلك عن طريق تنسيق وترتيب العمل فيما بينهم.
وقد ظهر هذا المفهوم في البداية عند الأمريكيينوقد كان يطلق ويطبق في ميادين الألعاب وفي صناعة الأفلاموأصبح في العقود الأخيرة يُستخدم من قبل الشركات والمؤسسات وذلك لوصف عمل الموظفين فيها ضمن الفريق لتحقيق غاياتها، وقد إعتُبر فريق العمل عنصراً مهماً لأي شركة إذ إنه يساهم في حل المشكلاتويدفع الشركة نحو الأفضلحيث إن العمل بشكل فردي يُعتبر أقل فاعليةفالفريق يستطيع أن يجمع خبرات أكثر وبالتالي يكون إنجازه أفضل . [1]
ويُعرف العمل ضمن الفريق بأنه عمل تعاوني يشترك فيه مجموعة من الأشخاص وغالباً يكون جزء من عمل تجاري يبذل الجميع فيه أقصى جهدهم لتحقيق هدفٍ معينٍويستخدم كل فرد فيهم مهاراتهم متجاهلين أي نزاعات شخصية بينهم . [2]
والعمل ضمن فريق شكل من أشكال التعاونومن أهم أهدافه التنسيق والإبتكار ويعتبره الباحثون القدرة على الجمع بين عمليات ومسارات متناقضةوذلك لأن التفكير المتفاوت في التقارب يولد الإبداع وهذا هو أساس العمل ضمن الفريقأي الجمع بين أكثر من نوعية تفكير، ويساعد العمل ضمن فريق في التشارك في الأهدافويجدر التنويه هنا إلى أن العمل ضمن فريق إذا طُبِّق بطريقة غير ملائمة يؤدي إلى تمويه الإدارة ويؤثر على صنع القرارولذلك يجب أن يُدار بشكل جيد.
أهمية العمل ضمن فريق : [3]
- وسيلة جيدة للتطوير المهني.
- زيادة الكفاءة ، وذلك لأنه كلما زاد عدد الأفراد في الفريق الذين يسعون لتحقيق هدف معين تتوزع المسؤولياتوبالتالي يتم إنجاز المهمات بشكل أسرعوبالتالي تحقيق إيرادات أفضل للمؤسسة دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين.
- توليد أفكار جديدة وخلاقة والتي هي عبارة عن نتاجات للمناقشات التي تحدث بين أفراد الفريقوبالتالي يكون هناك مجال أكثر للإبداعوذلك إذا ما تم مقارنة إبداعات الفرد عندما يعمل لوحده.
- بيئة جيدة لممارسة العصف الذهني الجماعي.
- يشارك فيه العديد من الأشخاص بخلفيات متنوعة وبخبرات مختلفة مما يساعد على إيجاد أكثر من فكرة وأكثر من حلوبدائل أيضاً والتي تكون جميعها مبنية على معرفة وخبرة كل شخص مشترك في الفريق.
- يوصف العمل الجماعي على أنه تجربة تعليمية لكل فرد داخل الفريقلأنه يتيح لكل شخص أن يتعلم من معارف الآخرين وبالتالي ينمي قدراته ومهاراتهحيث يعتبر كل فرد في الفريق مورداً تعليمياً للآخر.
- زيادة الثقة لدى الموظفين لأن كفائتهم تصبح ذات نوعية أفضلوتزداد درايتهموبالتالي زيادة رضى أصحاب العمل عليهموتحسين موقفهم الوظيفي.
- تعزيز مهارات التواصل سواءً كانت شفوية أو كتابيةويساعد في إجراء المناقشات المفتوحة التي تمكن جميع أعضاء الفريق من الإطلاع على عملهم والتعديل فيه ورفع كفائته.
- يتمكن من خلاله الأفراد تقاسم أعباء العملوذلك لأنه يتم توزيع المهام بالتساوي ووفقاً لقوة ومهارة كل عضو في الفريق.
- يُعتبر شكل من أشكال التعاونحيث يدعم كل شخص في الفريق الشخص الآخروبالتالي تركيز أكبر على الأهداف وإتخاذ قرارات عقلانية.
أنواع فريق العمل :
هناك عدة أنواع لفريق العمل وكل منها يتميز بتحقيق هدف مختلف وهي:
- فريق العمل الذي يكون لديه مهمات محددة، حيث يضم أفراد من مختلف الأقسامويتجلى هدفها في حل المشكلات ويُعرف بالفرق المتقاطعة الوظائف.
- فريق العمل ذو الطابع التطوعي، حيث ينتقي فريقه المشكل التي يود العمل عليها وغالباً ما تكون في مجالات الجودة أو الخدمة أو الإنتاجية.
- فريق العمل الذي تكون مهمته تطوير سياسة وفلسفة المؤسسة، ويكون أفرادها من جميع مستويات المؤسسة.
- فريق العمل ضمن القسم نفسه، وتكون مهمته محصورة على القسم نفسه ومشكلاته.
- فرق العمل ذاتية التوجيه وفرق العمل ذاتية الإدارة، وتُعتبر فرق مفوّضة الصلاحيات حيث إنها قادرة على طرد الموظفين وإستخدامهمكما أنها تعمل على تحديد الميزانية وجداول التنسيق وتقوم على حل المشكلات.
أساليب قيادة فريق العمل :
هناك أربعة أساليب لقيادة فريق العمل وهي : [4]
- الأسلوب الديكتاتوري:
وفيه يعطي شخص واحد وجهة نظره ويمليها على الفريق الذي لا يكون له أي مساهمة في ذلكوهو أسلوب قيادة إستبداديوبهذا الأسلوب لا يمتلك قائد الفريق مهارات تمكّنه من إستغلال موارد الآخرينوتُعتبر طريقة فعّالة في حالة لم يكن القائد يتوقع أي نتائج من الفريق.
- أسلوب التراضي:
وهو أسلوب يكون الهدف منه الوصول إلى حل وسط بحيث يتم الأخذ بوجهات نظر جميع أعضاء الفريقويتم اللجوء إلى هذا النوع من الأساليب إذا كان الإبقاء على تماسك الفريق أهم من أدائه.
- الأسلوب التكاملي:
ويتطلب هذا النوع من الأساليب قيادة نشيطة وقوية للفريقيتم خلالها الإصغاء إلى جميع أعضاء الفريقوقبول جميع وجهات النظر المختلفة ومعالجة المواضيع والتعامل معها بموضوعيةوبالتالي إصدار نتيجة تكامليةويتطلب هذا الأسلوب صبراً ووقتاًويعالج المشكلات 100% وله مردود أفضل من الأسلوبين السابقين.
- الأسلوب التداؤبي:
وينتج من فكرة إبداعية جديدة لم تكن موجودة لدى أي فرد من أفراد الفريقوقد نشأت بسبب مسار العمل الذي إستخدمه الفريقحيث تجتمع جميع الأفكار لتعطي فكرة خلّاقة تعكس العمل التداؤبي للفريق ويُطلق على هذا الأسلوب العمل الإبداعي ضمن الفريق ، ويُعتبر هذا الأسلوب الأكثر إنتاجية وفاعلية وتتجاوز نسبة إنتاجيته 100%ولكنه يوصف بأنه صعب التحقيق.
من الأقوال المأثورة عن العمل ضمن الفريق : [5]
- (كثرة الأيدي تخفف من عبء العمل)مثل إنجليزي.
- (أن نكون معاً هو البداية، البقاء معاً هو التقدم، العمل معاً هو النجاح) هنري فورد.
- (الموهبة تحقق الفوز في مباريات، لكن عمل الفريق والذكاء يربح البطولات) مايكل جوردن.
- (لا أحد يستطيع أن يعزف سمفونية وحده، فهي تحتاج إلى فرقة لتعزفها) هـ. إي. لوك.
- (وحدنا ننجز القليل، مع بعضنا ننجز الكثير) هيلين كيلر.
- (إن كانت العصي في حزمة فمن الصعب تحطيمها) مثل كيني.
- (لا أحد منا بمثل ذكائنا مجتمعين) كين بلانتشارد.
[1]أ ب ت بيتي كونتي، براين كلينر، كيفية تعزيز العمل ضمن فريق في المؤسسات، صفحة 1-2
[2]↑ “teamwork “, www.businessdictionary.com, Retrieved 2018-4-30
[3]“Why Teamwork is Important in the Workplace”, www.aib.edu.au,2014-7-8
[4]Retrieved 2018-4-30. رايمو نورمي, العمل ضمن فريق وقيادة الفريق, صفحة 3-5.
[5]“أقوال مأثورة حول العمل ضمن فريق”، www.unrwa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-30.