كتب د/ عادل عامر
أن هذه المبادرة تعد نوعا من التمييز الإيجابي الضروري لتحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي في ربوع المجتمع كما أثني السيد عميد الكلية على الخدمات والمساعدات التي قدمتها المبادرة منذ تأسيسها في عام ٢٠١٩ تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
يجب أن تتحلى أهداف النمو الاقتصادي , واستقرار سبل العيش , وخلق فرص العمل بأهمية خاصة , وأن لا يتم التضحية بها من خلال التركيز الضيق على استقرار الاقتصاد الكلى والسيطرة على التضخم . · معدلات النمو الاقتصادي ليست فقط هي القضية المحورية , بل طريقة ومصادر هذا النمو
. وفى الحقيقة فإن معدل نمو متوسط ومستدام , الذى يتضمن خلق فرص عمل وخفض مستويات الفقر يكون مفضلا على معدل نمو أعلى ولكن مبنى على عدم مساواة أكبر في الدخول ويحتوى إمكانية أكبر لمقاومة التقلبات والأزمات . وقد يكون هدف تحقيق استقرار الأسعار متناقضا مع هدف خلق فرص عمل جديدة . أهمية دعم القطاع الخاص كشريك أساسي، مع الحفاظ على احتياطي استراتيجي قومي وللأسف فإن السعي وراء استقرار الأسعار أو تصحيح ” عدم التوازن ” الخارجي قد أصبح في كثير من الأحيان مسيطرا لدرجة أنه قد يقود لإهمال البطالة المفتوحة والبطالة المقنعة المنتشرة والمتواصلة . بينما التحول في التركيز على جعل إيجاد فرص عمل منتجة هو الهدف الأكثر أهمية , وهو لا يؤدى بالضرورة الي عدم توازن أو عدم استقرار .
المبادرة أهم صور المساعدات والخدمات التي قدمتها المبادرة لتحسين جودة الحياة والارتقاء بمعيشة ٥٨ مليون مواطن تضمنت تطوير لشبكات الصرف الصحي والكهرباء والغاز والطرق وتبطين الترع بالقرى وتدريب الشباب على تأسيس مشروعات عمل وتسيير قوافل طبية بالقرى والأحياء والمناطق النائية وتقديم الأدوية مجانا وأجراء العمليات الجراحية للمرضى مجانا وتقديم مساكن كريمة وافتتاح مكتبات تثقيفية علما بأن الدولة خصصت ما يقارب من ٨٠٠ مليار جنيه لتمويل خدمات وأنشطة المبادرة تستهدف ٨٥٪ من سكان مصر بإجمالي ١٧٥ مركز و٤٥٨٤ قرية .
يعتمد رفاهية المواطنين في أي اقتصاد على استخدام موارد ذلك الاقتصاد. ويؤدي أي تغيير في طريقة استخدام تلك الموارد إلى التأثير على مستوى الرفاهية. وتشير المراجع الاقتصادية إلى أن مقدار ذلك التأثير يساوي سعر المورد في السوق. وقد تختلف تكاليف الفرص البديلة مصر عن أسعار السوق بسبب القيود على أسعار الطاقة.
شرعت مصر في تنويع اقتصادها وتغيير طريقة استخدام مواردها وخلق فرص إنمائية جديدة. وقد يؤدي احتساب تكاليف الفرص البديلة بشكل غير مناسب إلى استثمار خاطئ في المشاريع وإلى الحد من الإمكانات الاقتصادية.
تأتي قضية تكاليف الفرص البديلة للطاقة في الوقت المناسب بسبب تغير ظروف السوق العالمية منذ أن تناولها المعنيون الوطنيون مؤخرًا. إن التشوهات الاقتصادية تجعل الأمر معقدًا. يشتمل تحديد تكاليف الفرص البديلة للهيدروكربونات على سياسات تتعلق بنضوب الموارد والإنتاج أو سقف التصدير والقدرات الاحتياطية وتوزيع الحصص. أهمية زيادة الإنفاق الحكومي على قطاع الرعاية الأساسية والاهتمام بالإنفاق الحكومي على خدمات الصحة النفسية وأهمية دعم القطاع الخاص كشريك أساسي مع الحفاظ على احتياطي استراتيجي قومي.
تهدف البحوث ضمن هذه المبادرة إلى تقييم تكاليف الفرص البديلة لموارد الطاقة السعودية لتقديمه لصناع القرار الاقتصادي في مصر. كما ستساعد تلك البحوث في تشكيل إطار لتقييم مشاريع الاستثمار العام المصممة وفق سمات للاقتصاد المصري.
من هنا جاء دور مبادرة حياة كريمة أحد أهم وأبرز المبادرات الرئاسية لتوحيد كافة جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لهدف التصدي للفقر المتعدد الأبعاد وتوفير حياة كريمة بها تنمية مستدامة للفئة الأكثر احتياجا في محافظات مصر ولسد الفجوات التنموية بين المراكز والقري وتوابعهم والاستثمار في تنمية الإنسان وتعزيز قيمة الشخصية المصرية.
إن السياسة الاقتصادية تشمل مجموعة من السياسات التي تعمل كل منها على كمية أو أكثر من الكميات الهامة، كالسياسة المالية والسياسة النقدية والائتمانية وسياسة سعر الصرف والسياسة التجارية. تحتل السياسة المالية مكانة هامة بين السياسات الأخرى لأنها تستطيع أن تقوم بالدور الأعظم في تحقيق الأهداف المتعددة التي ينشدها الاقتصاد الوطني،
وذلك بفضل أدواتها المتعددة التي تعد من أهم أدوات الإدارة الاقتصادية في تحقيق التنمية الاقتصادية والقضاء على المشاكل التي تعوق الاستقرار الاقتصادي، فبالإضافة إلى الآثار التوزيعية والتخصصية لأدوات السياسة المالية توجد أثار استقراريه تتمثل في دور الإنفاق الحكومي والضرائب في التأثير على الطلب الكلي ومن ثم على المتغيرات الاقتصادية الكلية. إن التنمية هي أساس النمو ولكن لا تضمن وحدها تحقيق النمو؛ حيث أن النمو يعنى إنتاج السلع والخدمات في الدولة يكون أكبر من النمو السكاني في الدولة، ولكن التنمية لا تركز فقط على حجم الإنتاج ولكنها تركز أيضاً على هيكل هذا الإنتاج. إن الأموال التي تخصص للإنفاق في الموازنة العامة للدولة لها دور في تحقيق التنمية وذلك من خلال استخدام تلك الأموال في الإنفاق الاستثماري، وكذلك بالنسبة للإيرادات فيجب أن تتأكد الدولة من إنتاجيتها تتكون من الدخل والثروة اللذين تولدا من النفقات.
تحقيق العدالة الاجتماعية يتضمن في جوهره تحقيق العدالة الضريبية، حيث تقوم الدولة بدور المعدل فهي تقطع من دخول الأفراد مقابل خدمات تؤديها لهم في مختلف شئون حياتهم، على سبيل المثال: عندما تقوم الدولة بفرض الضريبة العقارية تستخدمها في تحسين الخدمات المُقدمة للمواطنين في التعليم والصحة والمرافق العامة وغيرها من الخدمات
أصبحت السياسة المالية – سياسة الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي-إحدى الدعائم الأساسية التي تقوم عليها الإدارة الاقتصادية في دول العالم الرأسمالي بعد قيام الحرب العالمية الثانية ،وأصبح التدخل الحكومي في النشاط الاقتصادي من أقوى أدوات معالجة البطالة، والكساد، وتحقيق النمو، والاستقرار الاقتصادي. قام كي
نز بتوضيح عيوب النظام الرأسمالي القائم على آليات السوق الحرة وذلك ليس بهدف القضاء عليه ولكن لحمايته، وأوضح أنه هناك ميل في النظام الرأسمالي لعدم التوازن وينبع ذلك من عدم تناسب قوى العرض والطلب الكلية، بالتالي أعتبر كينز أن الدولة هي الجهاز الوحيد القادر بأن يقوم بدور الموازن. كما أظهر كينز واتباعه أنه ليس المهم احترام مبدأ التوازن السنوي للموازنة العامة ولكن التوازن خلال الدورة الاقتصادية بكاملها والتي قد تصل إلى عشر سنوات
طبقت مصر مجموعة من البرامج من أجل تحقيق الإصلاح الاقتصادي أدت للتغير في المتغيرات المختلفة المتعلقة بالسياسة المالية والسياسة النقدية على مدار الفترة من الثمانينات حتى العقد الأول من القرن العشرين؛ بالنسبة للسياسة المالية حدث تغير في هيكل الإيرادات للتغير في السياسة والقوانين الضريبية المتبعة وكذلك تغيرات في هيكل النفقات أثرت على التغير في النمو الاقتصادي، وكذلك حدثت تغيرات في السياسة النقدية من حيث المعروض النقدي والائتمان المحلي الممنوح للقطاع الخاص ومكونات أخرى.
قام الاقتصاد المصري بتبني مجموعة من السياسات في تلك الفترة تقوم على القطاع الخاص؛ فأصبح الدور الأهم هنا للقطاع الخاص واتجه إليه العمال والموظفين المصريين، واتبعت الدولة اقتصاد السوق حيث أطلقت الحكومة المصرية برنامج الإصلاح الاقتصادي
والتكيف الهيكلي وتم صياغة البرنامج بالتشاور مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، شهدت فترة أواخر الثمانينات زيادة في عجز ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة وزاد معدل التضخم وكان ذلك نتيجة لاعتماد مصر على مصادر إيرادات ريعية.
شهد متوسط معدل النمو الاقتصادي تراجع في فترة الإصلاح الاقتصادي فوصل إلى 3.9% وذلك بالمقارنة مع فترة ما قبل الإصلاح الاقتصادي حيث كان معدل النمو 5.3%، على الرغم من نجاح البرنامج في التقليل من حدة الاختلالات الداخلية والخارجية،
إلا أن أثر البرنامج على النمو الاقتصادي لم يكن بالإيجاب لكن هذا الأمر كان طبيعي؛ حيث أثبتت دراسات على أن إتباع سياسة التثبيت تؤدى إلى نوع من الركود ولا يكون لها تأثير بالإيجاب على النمو الاقتصادي يلحقها تعافي الاقتصاد
—