اعداد اشرف المهندس
ويتجدد بنا اللقاء الدينى مع فضيلة / الدكتور اسماعيل أحمد مرشدي
أولًا: فضل ومكانة أرض سيناء
1-.موقع سيناء: حيثُ تقعُ عندَ مجمعِ وملتقَى بحرينِ عظيمينِ البحرُ الأحمرُ بالبحرِ الأبيضِ المتوسطِ. ومجمعهُمَا مكانُ التقائهِمَا في مجمعِ خليجَيْ العقبةِ والسويسِ في البحرِ الأحمرِ، وهذه المنطقةُ كانت مسرحَ تاريخِ بنى إسرائيلَ بعدَ خروجِهِم مِن مصرَ”.{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} كما تقعُ سيناءُ عندَ ملتقَى قارتيْ آسيا وإفريقيا، وهذا الموقعُ المتميزُ جعلَهَا مطمعًا للغزاةِ عبرَ العصورِ والقرونِ. وأدركت مصر منذ أقدم العصور أن سيناء مدخل قارة بأكملها و أن سيناء خط الدفاع الأخير عن مصر والوادي وإن اللي يسيطر عليهم يهدد مصر بشكل مباشر، فأقامت الحصون والقلاع والأبراج الدفاعية 2-. أرض خصبة كثيرة الخير: في قولِهِ تعالى:{ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} يعني: الزَّيتون مِنْ جبل طُورِ سَيْنَاءَ أوَّلُ ما ينبتُ الزَّيتونُ ينبتُ هناكَ { تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ } لأنَّه يتَّخذُ الدُّهنُ مِن الزَّيتونِ وَصِبْغٍ إدام لِلْآكِلِينَ . شجرة الزيتون السيناوية المباركة التي يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار .وهنا ربط بين النور المعنوي ( الهداية ) وزيت الزيتون باعتباره طاقة لم يتم استغلالها بعد ضمن عناصر الطاقة المعروفة لدينا، وهو ربط يشير الى إعجازا مدخر للمستقبل عن سيناء وشجرة الزيتون في جبل الطور . 3-. بها عيون موسى عليه السلام: على أرضِ سيناءَ الحبيبةِ ضربَ موسَى الأحجارَ لتنفجرَ منها ينابيعُ المياهِ (عيونُ موسى) الاحدَى عشر، بعددِ اسباطِ بنى اسرائيلَ، حيثُ عرفَ كلُّ قومٍ مشربَهُ والتي هي موجودةٌ حتى الآن تشهدُ بمعجزةِ الخالقِ عزَّ وجلَّ، قال جلَّ وعلا: ( إِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) .
4-. وصفها الله بالأرضِ المقدسةِ والمباركةِ: قال تعالى: { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}.{ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} وقدسيتُهَا وبركتُهَا ممتدةٌ مِن قدسيةِ وبركةِ اللهِ تعالى لهَا. 5-. أنها أول أرض شهدت أول وحي إلهي مباشر بغير واسطة (جبريل عليه السلام): وذلك عند جبل الطور بسيناء على أرض مصر، قال تعالى عن سيدنا موسى عليه السلام: { وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا } {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}
6-. شهدتْ أولَ تدريبٍ لسيدِنَا موسَى (عليهِ السلامُ) على معجزةِ العصَا، والذي سيستخدمُهَا فيمَا بعد مع قومهِ بني إسرائيلَ حين يضربُ بهَا الحجرَ، فتنفجرُ منه اثنتَا عشرةَ عينًا بالماءِ، ومع سحرةِ فرعونَ حين تلفقُ ما كانوا يأفكون، ومع فرعونَ ومطاردتِهِ مع جنودِه لسيدِنَا موسَى وقومِهِ، فيضربُ بهَا البحرَ فينفلقُ، كلُّ فرقٍ كالطودِ العظيمِ. فعلى أرضِهَا دارَ حوارُ الحبِّ والألفةِ موسى عليه السلام مع ربِّهِ عندمَا سألَهُ الملكُ جلَّ جلالُه وهو أعلمُ {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى)
7-. استجابَ اللهُ فيها لرغبةِ سيدِنَا موسَى (عليه السلام)، فجعلَ معهُ أخاه هارونَ نبيًّا ووزيرًا ليشدَّ مِن أزرِهِ، قال جلَّ وعلا: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي }
8- نزول الطعام على أرضِ سيناءَ الحبيبةِ: أنزلَ اللهُ على موسى وقومِهِ مِن بنِى إسرائيلَ (المنَّ والسلوَى)، ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) 9-. لقاء سيدنا موسى بالخضر عليهما السلام: انطلقَ موسَى للقاءِ العبدِ الصالحِ سيدِنَا الخضرِ عليهِ السلامُ، والذى علَّمَهُ مالمْ يُحطْ بهِ خُبرًا، قال جلَّ وعلا: (وإِذ ْقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى ٰأَبْلُغ َمَجْمَعَ الْبَحْرَيْن ِأَوْأَمْضِيَ حُقُبًا ، فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْر سَرَبًا )) 10-. نجاة موسى عليه السلام وقومه: عندمَا عادَ موسَى ثانيةً بقومِهِ مِن بنِى إسرائيلَ هربًا مِن فرعون، سارُوا متجهينَ إلى سيناءَ ، حيثُ وجدوا البحرَ الأحمرَ في مواجهتِهِم ومِن خلفِهِم لحقَهُم فرعونُ وجنودُهُ ،فحدثتْ المعجزةُ على أرضِهَا حينمَا أمرَ اللهُ موسَى أنْ يضربَ البحرَ بعصاهُ ليجدَ الطريقَ أمامَهُ يابسًا مُمهدًا له ومَن معهُ ثم يعودَ البحرُ مرةً أخرى إلى حالتِه الأولى فيغرقَ فرعونُ وجنودُه وينجُو موسَى وقومُهُ بإذنِ اللهِ، حيثُ حدثتْ المعجزاتُ الإلهيةُ، قال جلَّ وعلا: ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ • قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)، فيأتيه الردُّ مِن السماءِ (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ﴾ 11-. طريقا ومسارا لعدد من الأنبياء والصالحين: فسيناءُ بقعةٌ مباركةٌ مِن أرضِ مصرَ، شَرُفتْ جبالُهَا وأوديتُهَا وحباتُ رمالِهَا بوقعِ أقدامِ الأنبياءِ الذين اصطفاهُم اللهُ مِن عبادِه، لحملِ وتبليغِ رسالتِه، فعلى سبيلِ المثالِ: سيدُنَا إبراهيمُ، لوط، أيوبُ، شعيبُ، داودُ، صالح، موسى وهارون، عيسى، عليهم جميعًا الصلاةُ والسلامُ. كما وطأ أرضها كل من يوسف الصديق وأبيه النبى يعقوب عليهما السلام وإخوته أسباط بنى إسرائيل؛ حيث كان فى هذه المنطقة عبورهم وذهابهم ومجيئهم ورواحهم، حيث تم لقاء سيدنا يوسف بأبيه سيدنا يعقوب، فعلى أرضها إلتأم شملهما والتقيا بعد سنوات من العذاب والغربة والحرمان. وعلى أرض العريش فصلت العير ومن أرضها انطلقت رائحة قميص يوسف حتى وصل إلى فلسطين ليشمه يعقوب علية السلام، ويقول قولته المأثورة ” إنى لأجد ريح يوسف” 12-. كما دخل عمرو بن العاص بجيشه أرض سيناء المقدسة فعلي أرض العريش وتحديدًا منطقة المساعيد وبعد أن قرأ عمرو بن العاص كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي جاء فيه ” أما بعد: “فإن أدركك كتابي هذا وأنت لم تدخل مصر فارجع عنها، وأما إذا أدركك وقد دخلتها أو شيئًا من أرضها فامض، واعلم أنني ممدك” فالتفت إلى من حوله، وقال: أين نحن يا قوم؟ فقالوا في العريش، فقال: وهل هي من أرض مصر أم الشام؟ فأجابوا إنها من مصر، وقد مررنا علي عمدان رفح. فقال: هلموا بنا إذًا قيامًا بأمر الله وأمر أمير المؤمنين ـ وهنا يهنيء القائد جند الاسلام قائلا: “هذا المساء عيد” ومع مرور الأيام أصبحت منطقة المساعيد الحالية تعرف بهذا الاسم. ويتقدم عمرو بن العاص ليتحقق بعد ذلك الفتح الاسلامي لمصر كلها.
ثانيا : مكانة جبل الطور في القرآن والسنة :
هو مِن أعظمِ الجبالِ على وجهِ الأرضِ كافةً، وهو أكثرُ الجبالِ ورودًا في القرآنِ الكريمِ، حيثُ وردَ لفظُ (الطورِ) عشرَ مراتٍ، وسُميتْ باسمهِ سورةُ الطورِ، ولأهميةِ هذا الجبلِ أقسمَ اللهُ بهِ مرتين، واللهُ عزّ وجلّ يقسمُ بمخلوقاتِه الكونيةِ ليلفتَ الأنظارَ إلى هذا الصنعِ البديعِ العجيبِ، { وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}. وكلم الله سيدنا موسى عليه: فقد كلمه ربه على جبلَ الطورِ،
وهو الجبلُ الوحيدُ الذي حظيَ بالتجلياتِ الإلهيةِ والأنوارِ الربانيةِ، حينمَا واعدَ اللهُ موسَى عليه السلامُ أنْ يكلمَهُ على هذا الجبلِ. {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}.ولكن موسَى عليه السلامُ لم يكتفِ بالكلامِ بل طمعَ شرفًا أنْ يتجلَّى برؤيةِ اللهِ تعالَى , وهو الجبل الذي شهد نزول الألواح أو كتاب التوراة: { وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }
وهو الجبل الذي شهد مجيء موسى بسبعين رجلًا من قومه للتوبة عند الطور فأخذتهم الرجفة، قال تعالى: { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا } ذلك الموقف الرهيب أخذ الله عليهم العهد والميثاق ، ويقول الله تعالى يصف ذلك الحدث (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
وهو الجبل الذي رفعه الله عز وجل فوق اليهود عندما خانوا العهد ولم يؤمنوا فكان تخويفًا وإرهابًا لهم فآمنوا ثم أعرضوا كعادتهم فقال فيهم عز وجل: “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ” وهو الجبل الذي شهد الرحمة: حين أخذتهم الرجفة قال موسى عليه السلام مخاطبًا ربه عز وجل: { قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} فكانت الإجابة من قبل الله عز وجل: { قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ )
.وهو الجبل الذي يحمي نبي الله عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين من بطش يأجوج ومأجوج: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ثمَّ يأتي عيسَى قَوْمٌ قد عَصَمَهُمُ الله مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عنْ وُجوهِهِمْ ويُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجاتِهِمْ في الجَنَّةِ، فبينَما هوَ كذلكَ إذْ أَوْحَى الله إلى عيسى: إنَّي قد أَخْرَجتُ عِبادًا لي لا يَدانِ لأَحَدٍ بقتالِهمْ فَحَرِّزْ عِبادِي إلى الطُّورِ”.