كتب احمد المسيري
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القرار رقم 247 لسنة 2024 بالموافقة على زيادة حصة جمهورية مصر العربية في صندوق النقد الدولي بنسبة 50%، وتم نشر القرار في الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم الخميس.
وقال خبراء الاقتصاد إن زيادة حصة مصر في صندوق النقد الدولي بنسبة 50%، تعني تعزيز مساهمة مصر في رأسمال الصندوق، ما يمنحها مزيداً من النفوذ داخل المؤسسة المالية الدولية، وهذا القرار يعكس التزام مصر بتعزيز دورها في المنظومة المالية العالمية ويأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز مكانتها الدولية.
حصة الدول في صندوق النقد الدولي
حصة كل دولة عضو في صندوق النقد الدولي تمثل التزامها المالي تجاه الصندوق، وتُحدد بناءً على عوامل مثل الناتج المحلي الإجمالي وحجم التجارة الخارجية. الحصة تتيح للدول الأعضاء الحصول على تمويل يتناسب مع حجمها المالي وتؤثر على قوتها التصويتية داخل الصندوق.
وزيادة الحصة تعني أن مصر ستسهم بمزيد من الأموال، ما يعزز مكانتها، ويزيد من قوة تصويتها، ويتيح لها إمكانية الحصول على تمويل أكبر إذا دعت الحاجة.
التزامات مصر نتيجة زيادة الحصة
وفقاً للاتفاقية، فإن مصر مطالبة بدفع زيادة قيمتها 1.365 مليار دولار.
25 % من هذه الزيادة تُدفع بالدولار أو العملات الأجنبية الأخرى القابلة للتحويل.
75 % المتبقية تُدفع بالعملة المحلية، وهو ما يقلل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
وعن أهمية زيادة الحصة بالنسبة لمصر، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، إنها تكمن في تعزيز الدور الدولي، لأن زيادة الحصة تمنح مصر فرصة أكبر للمشاركة في صنع القرار داخل الصندوق، بما يعكس مصالحها الاقتصادية ومصالح الدول النامية.
وأضاف أنها تعني أيضا الحصول على تمويل أكبر، لأن رفع الحصة يتيح لمصر القدرة على الوصول إلى تسهيلات مالية أكبر في المستقبل إذا احتاجت إلى ذلك، فضلا عن تعزيز الثقة الدولية، لأن القرار يعزز صورة مصر كدولة ملتزمة بدورها في النظام الاقتصادي العالمي، مما يساهم في تحسين تصنيفها الائتماني وجذب الاستثمارات.
الإصلاح الاقتصادي
وأكد أن القرار ينعكس على تقوية العلاقات مع صندوق النقد الدولي، إذ تساهم هذه الخطوة في تعزيز التعاون بين مصر والصندوق، مما يوفر الدعم الفني والمالي اللازم لبرامج الإصلاح الاقتصادي، كما يزيد القرار من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع ضمان وجود دعم مالي دولي عند الحاجة وكذا تحفيز الاستثمار الأجنبي، لأن الالتزام الدولي يعكس استقرار السياسات الاقتصادية المصرية، مما يعزز ثقة المستثمرين.
وطالب الحكومة بالاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، للتحوط من تخصيص موارد إضافية للصندوق، كي لا يشكل ذلك ضغطاً على الموازنة العامة.