دكتور / وائل محمد رضا
يحدث تلوث الماء نتيجة إطلاق المواد الكيميائية بشكل متعمّد أو غير متعمّد ، سواء كانت مواداً سامة أو ملوّثات أو مركبات ضارة في المسطّحات المائيّة المختلفة مثل : الأنهار والبحيرات والمحيطات وفي حال عدم التخلّص السليم من هذه الملوّثات ، فمن الممكن أن تنتشر في المياه وتؤثّر على جميع الكائنات الحية بالإضافة إلى إلحاق الضرر بالموارد الطبيعيّة.[1]
كيفية المحافظة على المياه من التلوث :
- عدم وصول مياه الشرب إلى جميع سكان المناطق غير المخططة ( العشوائية ) مما أدي إلى إستخدام مصادر مياه غير صالحة للشرب .
- عدم مواكبة خدمات الصرف الصحي لمشروعات الإسكان مما يؤدي إلى تراكم المياه الناتجة عن النشاطات السكانية وما يتبعها من زيادة أعداد الحشرات الطائرة مثل : الناموس والبعوض الذي يؤدي إلى إنتقال الأمراض المعدية إلى الأطفال والكبار .
- سوء صرف المياه يؤدي إلى إرتفاع منسوبها في الطبقة السطحية مما يؤدي إلى نشع المياه في جدران المباني وزيادة رطوبتها مما يساعد علي نمو الفطريات والميكروبات داخل المنازل ويتسبب في إرتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الصدرية خاصة لدي الأطفال .
دور الفرد في الحد من تلوث المياه داخل المنزل:-
- وضع فلتر به طبقة من الكربون المنشط في صنبور مياه الشرب لإعداد الطعام للتأكد من إزالة البكتريا والمعادن الثقيلة من المياه.
- الحد من الإستخدام غير الرشيد للمياه بغلق الصنابير والتأكد من سلامتها والعمل علي إصلاحها لمنع تسرب المياه وإهدار كمية كبيرة منها .
- وضع زجاجة مياه بلاستيك أو قربة مملوءة بالمياه داخل صندوق الطرد للحد من كمية المياه المستخدمة في الطرد عند كل إستخدام.
- عدم إلقاء زيت القلي في المراحيض أو بالوعات الأحواض وجمعها وإعادة إستخدامها في عمل الصابون بإضافة الصودا الكاوية وبودرة التلك .
- عدم إلقاء بقايا الأطعمة وتقشير الخضراوات في مواسير المجاري لتجنب سدد الأحواض ومواسير الصرف العامة.
مخاطر إستخدام المواد الكيميائية :
تستخدم المواد الكيميائية في العديد من المجالات سواء كان ذلك في تنظيف البيت أو السيارة أو حتى عند الإستحمام أو كنواتج عملية التصنيع للمواد الصناعية المختلفة وغيرها من المجالات الأخرى ، حيث تتسرب بقايا هذه المواد الكيميائية في الصرف الصحي أو قد تمتصها النباتات لينتهي بها الأمر في النظام المائي ، الذي قد يؤثر بدوره على حياة الكائنات الحية والبشر.
وفي ما يأتي بعض الطرق والأساليب التي تعمل على تقليل إستخدام المواد الكيميائية المضرة بالثروة المائية :
- إيجاد مجموعة من البدائل التي تُغني عن إستخدام المواد الكيميائية السّامة في التنظيف المنزلي كتبديل الكلور بالخل الأبيض أو الليمون ، كما أن الملح وبيكربونات الصودا من المنظفات البديلة غير السامة.
- في حال عدم وجود بديل لبعض المواد الكيميائية يمكن التعويض عنها بأخرى أقل ضرراً وسُمية مثل: صنع شامبو وغسول أيدي من مواد طبيعية وغير ضارة في المنزل بدلاً من المستحضرات الصناعية.
- التخلص من المواد الكيميائية السامة كغاز الأمونيا والدهانات وغيرها بطرق صحيحة وفي الأماكن المخصصة لهذا الغرض.
- الحذر من رميها على الأعشاب أو في شبكات الصرف الصحي لأنها قد تتسرب إلى الأرض لينتهي بها الأمر في المياه الجوفية.
يوجد العديد من الطرق التي يستطيع الشخص إتباعها والقيام بها لتجنب تلوث الماء ومنها:[2]
- تجنب التخلص من دهون الطهي أو الزيت أو الشحوم في الحوض والإحتفاظ بجرة أسفل الحوض لتجميع الدهون والتخلص منها في النفايات الصلبة عندما تكون ممتلئة.
- تجنب إستخدام المرحاض كعلبة سلة مهملات إذ يجب التخلص من معظم الأنسجة والأغلفة والأقمشة وغيرها من السلع الورقية في سلة المهملات بشكل جيد.
- القيام بتشغيل غسالة الصحون أو غسالة الملابس عندما تكون ممتلئة فقط ، كما أن هذا يساعد في الحفاظ على الكهرباء والماء.
- إستخدام كمية أقل من المنظفات والمبيضات عند غسل الملابس أو الأطباق وإستخدام الصابون والمنظفات الخالية من الفوسفات فقط.
المساهمة في الحد من التلوث البيئي والمائي :
قد يستطيع العديد من الأشخاص عبر تكاتفهم في الحد من التلوث البيئي والمائي والحفاظ على المياه ، ومما لا شك فيه بأن الشركات والمصانع هي المسبب الرئيسي لتلوث المياه وموت العديد من الكائنات سنوياً.
وفي ما يأتي بعض الطرق التي يمكن عبرها المساهمة في الحفاظ على المياه:
- الإنضمام لمنظمة محلية معنية في الإهتمام بالبيئة المائية والعمل على تنظيف مصادر المياه سواء كانت بئراً أو بحيرة أو نهراً أو غير ذلك.
- الإتصال بالمسؤولين والمعنيين في حال ملاحظة أي مخالفة بيئية ، كما يمكن وضع مجموعة من المقترحات المدروسة من قبل الباحثين للحصول على مياه نقية خالية من المواد الكيميائية.
- المشاركة في العمل التطوعي في تنظيف الشواطئ وضفاف الأنهار.
دور الجهات المسئولة :
ينبغي على المصانع ومواقع البناء التأكّد من التخلّص من نفاياتها بشكل صحيح ، ممّا سيؤدي إلى تحسين الوضع الحالي للمياه ويحدّ من تلويثها إلى جانب تفعيل مصادر الطاقة المتجددة والعمل بها ، بحيث تستطيع الشركات الحصول على الطاقة من المصادر النظيفة بالإضافة إلى إستخدام المواد الكيميائية الصديقة للبيئة لتحلّ محل المواد الكيميائية السامة.
أهميّة ترشيد إستهلاك المياه:
يحتل ترشيد إستهلاك المياه أهميّة كبيرة من خلال النّقاط الآتية : [3]
- يُفيد في توفير الطّاقة وبالتّالي توفير المال ، ممّا يُفيد العديد من الأسر وخاصّة التي تواجه فقراً في الماء أو الطّاقة.
- يعمل على الحفاظ على البيئة من خلال منع إهدار الماء إلى جانب الحفاظ على الكائنات الأخرى الّتي تعيش في هذه الموارد المائيّة أو تستخدمها.
- يُساعد على تقليل الضّغط على البنية التحتيّة المجهزّة لإمداد الماء ويقلل من الحاجة لإنشاء بنية تحتيّة جديدة.
طرق المحافظة على المياه[4]
إن المحافظة على المياه أمر في غاية الأهمية وإهدارها والإسراف فيها من أكثر العادات السيئة التي يقوم بها العديد من الأشخاص والأفراد مما يعود على كوكب الأرض بآثار سلبيةخاصة وأن هناك العديد من البلدان تفتقر للثروة المائية.
وفيما يأتي بعض الأساليب والطرق التي تقلل من إستنزاف المياه في المنزل وإستغلالها بطرق صحيحة : [5]
- إختيار أنواع النباتات الّتي تتلائم زراعتها مع الظّروف المناخيّة المحليّة للحيلولة دون إستهلاك الكثير من الماء [6]
- الإستفادة من الماء المُستخدم بأكثر من طريقة كملء وعاء كبير بالماء وإستخدامه لغسل الخضراوات والفواكه ثُم إستخدامه لري المزروعات بدلاً من إهداره.
- إستبدال إستخدام الخرطوم بإستخدام الإسفنج عند غسل السيارة.
- فحص تسريب المياه بشكل دوري، كما يجب تصليح الصنابير المعطّلة التي تعمل على تسريب المياه.
- تركيب أجهزة مخصّصة لترشيد إستهلاك المياه على صنابير الإستحمام والمطبخ ودورات المياه.
- إغلاق صنبور المياه عند الإنتهاء من غسل الأطباق وأثناء تنظيف الأسنان وعدم إبقائه مفتوحاً لأنه يعمل على إهدار كمياتٍ هائلة من الماء.
- ري مزروعات الحديقة بكميات مناسبة من المياه، كما يمكن الإستفادة من المياه المستخدمة لغسل الأطباق في ري الحديقة المحيطة بالمنزل.
تشير بعض التقديرات إلى أن:
غسالة الأطباق تستهلك | 200 لتراً من المياه في الدورة الواحدة |
غسالة الملابس تستهلك | 150 لتراً من المياه في الدورة الواحدة |
دش الحمام يدفق | 20 لتراً من المياه في الدقيقة الواحدة |
صندوق الطرد يستهلك | 12 لتراً من المياه في الدفقة الواحدة |
صنبور أو خلاط المطبخ يدفق | 12 لتراً من المياه في الدقيقة الواحدة |
صنبور أو خلاط حوض الحمام يدفق | 9 لترات من المياه في الدقيقة الواحدة |
إجادة إستخدام غسالة الصحون وغسالة الملابس :
يساعد إستخدام غسالة الصحون على توفير كمية أكبر من الماء مقارنة بغسل الصحون والأطباق بإستخدام الصنبور ، ويراعى تشغيلها عندما تكون معبأة بالكامل وإزالة الأوساخ عن الأطباق قبل وضعها بالغسالة بإستخدام إسفنجة بدلاً من شطفها وفي حال عدم توفر غسالة صحون يراعى إغلاق الصنبور عند التوقف عن غسل الأطباق لإستهلاك مقدار أقل من الماء ، أما بالنسبة لغسالة الملابس فيراعى ضبطها على البرنامج المناسب لكمية الملابس المراد غسلها وفي حال إمتلاك غسالة قديمة فيمكن إبدالها بغسالة جديدة من النوع الموفر للمياه . [7]
ترشيد إستهلاك المياه في الحمام :
يتم إستهلاك مقدار كبير من الماء في حمام المنزل سواء في المرحاض أو أثناء الإستحمام أو أثناء تنظيف الأسنان أو غسل اليدين وللترشيد من إستهلاك الماء في حمام المنزل يراعى إغلاق الصنبور أثناء تنظيف الأسنان وغسل اليدين وفتحه عند الحاجة فقط ، حيث يقدر مقدار متوسط الماء الذي يخرج من الصنبور في الدقيقة الواحدة ب11 لتراً ، بالإضافة إلى الإستحمام بالإستعانة بالدلو والسماح للمياه الخارجة من الدش بالتجمع في الدلو لحين تدفق المياه الساخنة وإستخدام هذه المياه للمرحاض أو لري النباتات . [8]
ترشيد إستخدام كمية المياه المهدرة على حديقة المنزل :
تستهلك حديقة المنزل مقدار كبير من المياه لريها وجعلها خصبة حيث يحتاج ما مقداره 509 متر مربع من المساحة الخضراء إلى نحو 13 لتراً من الماء بشكل أسبوعي وللتقليل من كمية المياه المهدرة عليها ينصح بإستخدام تقنيات الري الحديثة والموفرة للمياه فبدلاً من إستخدام تقنيات الرش التي تعتمد على رش المياه في الهواء والتي تتسبب في إستنزاف قدر كبير من الماء عبر تبخره بفعل أشعة الشمس قبل وصوله للتربة فينصح بإستبدالها بتقنيات الري بالتنقيط والتي تسمح بصرف كميات مدروسة من المياه بجوار جذور النباتات.[9]
طرق المحافظة على مياه الري :
هناك عدة طرق يتم عن طريقها خفض مستوى تسريب المياه أثناء ري المزروعات الموجودة على مساحات واسعة ، ومن الطرق الرئيسية لخفض إستهلاك المياه : الري بالرش ، الري بالتنقيط ، وفيما يأتي توضيح لبعض منها : [10]
الري بالرش :
تُعتبر هذه الطريقة من أهم طرق الري الإقتصادية للمياه فهي تعمل على ري المزروعات بأقل كمية ممكنة من المياه ويكمن مبدأ عملها في سقوط المياه عن طريق الرش الساقط بمعدل ثابت يتناسب مع التربة دون أن تتدفق على سطح التربة ، أما أنواع الرشاشات فيمكن أن تكون من النوع الدوار والذي يُستخدم للضغط العالي أو من النوع الثابت حيث يُستخدم هذا النوع للضغط المنخفض.
دور الفرد في ترشيد إستهلاك المياه :
ومن الأساليب التي يمكن أن يتّبعها في ذلك ما يأتي: [11]
- إيقاف الصنبور أثناء تنظيف الأسنان وغسل اليدين.
- إصلاح تسريبات المياه .
- التوجّه إلى غسل السيارات في المغسلة.
- العمل على إختيار تجهيزات ترشيد المياه الفعّالة كإختيار رؤوس دشّ موفّرة وفي حال وجود غسالة صحون فيفضّل إختيار غسالة ذات تقنية عالية موفرة للمياه.
- ريّ النباتات المنزلية في الصباح الباكر وذلك لإنخفاض درجة الحرارة في ذلك الوقت ممّا سيؤدي إلى إستخدام كمية أقل من الماء.
[1] “Water Pollution Facts, Causes, Effects & Solutions”, www.whalefacts.org, Retrieved 10-6-2018. Edited.
[2]“Ten Things You Can Do To Reduce Water Pollution”, www.simsbury-ct.gov, Retrieved 17-6-2018.
[3]“Save Water”, www.waterwise.org.uk, Retrieved 4-7-2018. Edited.
[4]KaarinaSarac, “Reducing water demand”، www.yourhome.gov.au, Retrieved 4-7-2018. Edited.
[5]كيفية الحفاظ على كوكب الأرض”، www.ar.m.wikihow.com. بتصرّف
[6]“Electricity & Water Rationalization in Buildings”, www.moid.gov.ae, Retrieved 4-7-2018, Page:10. Edited.
[7]WILLIAM PULLMAN (28-1-2015), “4 Different Ways to Use Water Wisely at
[8]Home”، www.livestrong.com, Retrieved 18-8-2018. Edited. ↑ Becky Striepe, “20 Ways to Conserve Water at Home”، www.care2.com, Retrieved 18-8-2018. Edited.
[9]MATT CUNNINGHAM, “How to Budget Your Family’s Water Usage”، www.money.howstuffworks.com, Retrieved 18-8-2018. Edited.
[10]مهندس استشاري محمد احمد السيد خليل (2012)، هندسة الموارد المائية، مصر: المكتبة الاكاديمية، صفحة 237-238.
[11]Becky Striepe, “20 Ways to Conserve Water at Home”، www.care2.com, Retrieved 10-6-2018. Edited.