المنظمة الكشفية العربية (تحليل بنائي – تاريخي)

كتب/ د.وائل محمد رضا

تقديم:

يتناول الباحث وضع بناء تصوري نظري يحدد تحليل بنائي تاريخي للمنظمة الكشفية العربية.

أولاً: المنظمة الكشفية العربية [1]:

تعريفها:

منظمة تربوية تطوعية غير سياسية مستقلة تتكون من الهيئات الكشفية العربية الملتزمة بأهداف ومبادئ وطريقة الحركة الكشفية والممثلة للكشفية في بلادها .

هدفها:

  • تنمية الحركة الكشفية في الوطن العربي وبث روح الإنتماء والأخوة والتعاون بين الهيئات الكشفية العربية .
  • تطبيق قرارات وتوصيات المؤتمرات الكشفية العالمية .

أجهزتها :

  1. المؤتمر الكشفي العربي:

وهو السلطة العليا التي ترسم السياسة العامة للحركة الكشفية في الوطن العربي ، ويتكون من ممثلي الهيئات الكشفية الأعضاء فيها وينعقد المؤتمر مرة كل ثلاث سنوات .

  1. اللجنة الكشفية العربية:

وهي السلطة التنفيذية للمنظمة الكشفية العربية ، حيث يتولي أعضاؤها رعاية مصالح الحركة الكشفية في الوطن العربي ، وتتكون من سبعة أعضاء ينتخبهم المؤتمر بالإقتراع السري ولا يعتبرون ممثلين لأي من الهيئات الأعضاء ، وتجتمع اللجنة مرة في السنة علي الأقل .

  • الأمانة العامة:

وتتكون من :

  • الأمين العام.
  • مديري الإدارات الفنية بالأمانة العامة.
  • موظفين متفرغين تفرغاً كاملاً أو جزئياً.

إختصاصات الأمين العام [2]:

  • تنفيذ خطة المنظمة الكشفية العربية المعتمدة من اللجنة الكشفية العربية .
  • تنفيذ قرارات اللجنة الكشفية العربية.
  • الإشراف علي إدارة الأمانة العامة وتعيين الجهاز الإداري والفني .
  • القيام بدور مدير عام مكتب الإقليم العربي .
  • تقديم المساعدة والمعونة الفنية للهيئات الكشفية العربية .
  • تقديم مقترحات للنهوض بالحركة الكشفية العربية .
  • القيام بالإتصالات اللازمة مع المنظمات ذات العلاقة .

الإدارت الفنية للأمانة العامة :

تتضمن الأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية الإدارت الفنية التالية :

  • تنمية المراحل.
  • تنمية المجتمع والتعاون مع المنظمات الدولية .
  • تنمية القيادات.
  • العلاقات العامة والإعلام والنشر.
  • العلاقات الدولية.
  • الشئون الإدارية.
  • الشئون المالية .

الأقليم الكشفي العربي [3]:

  • يضم الهيئات الأعضاء في المنظمة الكشفية العربية والتي تقع في المنطقة العربية، ولا يجوز أن يوجد أكثر من تنظيم إقليمي واحد في كل منطقة.
  • يتكون التنظيم الإقليمي من الأجهزة التالية :
  • مؤتمر كشفي إقليمي يضم كل أعضاء التنظيم الإقليمي.
  • لجنة كشفية إقليمية ينتخبها المؤتمر الإقليمي ، ويمكن لرئيس اللجنة الكشفية الإقليمية المنتخب أن يحضر إجتماعات اللجنة العالمية بصفة إستشارية .
  • مكتب كشفي إقليمي يديره مدير عام المكتب الإقليمي .
  • يعتبر المكتب الكشفي الإقليمي فرعاً من فروع المكتب الكشفي العالمي .

 

الإختصاصات :

القيام بدور مدير عام المكتب الإقليمي المفوض التنفيذي للمنظمة الكشفية العالمية في الأمور التي تتعلق بالإقليم الكشفي العربي.

علاقات وإتصالات المنظمة الكشفية العربية

ترتبط المنظمة الكشفية العربية بشبكة علاقات وإتصالات واسعة مع العديد من الهيئات أو المنظمات والمؤسسات المحلية والعربية والعالمية ذات العلاقة كشفية وغير كشفية .

الإحتفالات الكشفية العربية [4]:

إحتفلت الكشافة العربية بالعديد من المناسبات وهي :

  1. يوم الأخوة العربية 22 مارس من كل عام .
  2. العيد ال30 للمنظمة الكشفية العربية 1984 .
  3. العام الدولي للشباب 1985 .
  4. العيد الماسي للكشافة العربية عام 1987 .
  5. إفتتاح المركز الكشفي بالقاهرة عام 1989 .
  6. العيد ال40 للمنظمة الكشفية العربية 1994 .
  7. العيد ال85 للحركة الكشفية العربية 1997 .
  8. الإحتفال بمرور عشرة أعوام علي إفتتاح المركز الكشفي العربي الدولي بالقاهرة (1989 – 1999).

تعريف الحركة الكشفية [5]:

الحركة الكشفية حركة تطوعية غير سياسية تربوية للفتية والشباب وهي مفتوحة أمام الجميع دون تمييز للنوع أو العرق أو الجنس أو العقيدة في ضوء الهدف، والمبادئ والطريقة الكشفية التي تصورها المؤسس.

هدف الحركة الكشفية :

المساهمة في تنمية الفتية والشباب لتحقيق أقصي قدراتهم وإمكاناتهم البدنية والعقلية والوجدانية والإجتماعية والروحية كأفراد وكمواطنين مسئولين وكأعضاء في مجتمعاتهم المحلية والوطنية والدولية .

مبادئ الحركة الكشفية :

تعتمد الحركة الكشفية علي الأسس والمبادئ التالية :

  1. الواجب نحو الله :

وهو الإلتزام بالأسس والمبادئ الروحية ، والولاء للدين الذي يعبر عنهم وقبول الواجبات والإلتزامات التي تترتب علي هذا الإلتزام .

  1. الواجب نحو الآخرين :
  • وهو ولاء الفرد لوطنه والعيش في وئام مع تعزيز السلام والتفاهم والتعاون المحلي والوطني والدولي.
  • المشاركة في تطوير المجتمع وتقدير الأفراد وإحترام الكرامة الإنسانية وسلامة العالم الطبيعي .
  1. الواجب نحو الذات :

المسئولية تجاه تطوير الذات .

الطريقة الكشفية [6]:

الطريقة الكشفية هي نظام تقدم تربوي لتربية الذات من خلال :

  • الوعد والقانون.
  • التعلم بالممارسة .
  • نظام المجموعات الصغيرة.
  • الإطار الرمزي.
  • التقدم الشخصي.
  • حياة الخلاء .
  • دعم الراشدين للفتية .

مهمة الحركة الكشفية :

المساهمة في تربية الفتية والشباب من خلال نظام القيم الذي يعتمد علي الوعد والقانون الكشفيين ، للمساعدة في بناء عالم أفضل للفتية والشباب ليكونوا أوفياء للذات كأفراد والقيام بدور بناء في المجتمع .

رؤية الحركة الكشفية:

بحلول عام 2023، سوف تكون الحركة الكشفية الحركة التربوية الشبابية الرائدة في العالم، لتمكين 100 مليون من الشباب ليكونوا مواطنين فاعلين في إحداث التغيير المرتجي في مجتمعاتهم والعالم بناءاً علي قيم مشتركة.

أنشطة وتطلعات الأمانة العامة :

تعتمد الأمانة العامة في أنشطتها علي تحقيق الأهداف التربوية للحركة الكشفية وفقاً للعادات والتقاليد العربية الأصيلة، بهدف تطوير ونشر الكشفية من خلال:

  1. الإعتماد علي التخطيط الإستراتيجي عند وضع الخطط المستقبلية .
  2. تطوير وتحسين البرامج والمناهج الخاصة بالفتية والشباب.
  3. خدمة وتنمية المجتمع ونشر الوعي البيئي .
  4. تنمية وتأهيل القيادة الكشفية علي كافة المستويات .
  5. تنمية العلاقات مع الهيئات والمنظمات ذات العلاقة .
  6. تنمية وتطوير الإصدارات الإعلامية.
  7. تنمية العلاقات مع الجمعيات الكشفية العربية والأقاليم العالمية .
  8. تحسين نظم وإدارة العمل الكشفي من خلال مواكبة تطور العصر.
  9. المساهمة في تنظيم وإدارة الأنشطة العالمية .
  10. القيام بدور إيجابي نحو توعية الشباب بالمشكلات التي تواجههم وكيفية حلها.

ومن أهداف الدراسة تطوير أنشطة وبرامج خدمة وتنمية المجتمع وإستمرار تنمية التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية العاملة في مجالات التنمية بما يلبي جانباً من إحتياجات التنمية المستدامة للأقطار العربية والعمل علي مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الحركة الكشفية والمجتمع وتوسيع قاعدة العمل الميداني وإعداد الكوادر القادرة علي مشاركة خبراتهم لإلهام الآخرين .

وذلك من خلال الأهداف الإجرائية التالية :

  • تفعيل وتكثيف أنشطة خدمة وتنمية المجتمع والمسئولية الإجتماعية في البرنامج الكشفي للمراحل المختلفة .
  • توثيق التعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية ومع البرامج الوطنية والإستعانة بالخبراء والأكاديمين في مجال تنمية المجتمع والمسئولية الإجتماعية لمواكبة أهداف التنمية المستدامة .
  • إستكمال وتطوير الهياكل القيادية في مجال تنمية المجتمع والمسئولية الإجتماعية علي المستوي العربي والوطني .
  • الإحتفال بالمناسبات الدولية والعربية والوطنية والأيام العالمية ذات العلاقة بالتعاون مع شركاء النجاح .
  • إبراز دور الحركة الكشفية وإنجازاتها لدي مؤسسات وهيئات المجتمع من أجل إنتاج شراكات جديدة .
  • إعداد وتنفيذ مشاريع إقليمية تنموية علي المستوي المحلي بالتعاون مع الجمعيات مستفيدين من الفرص المتاحة كمشروع رسل السلام.
  • تشجيع إنشاء الفرق الكشفية العربية المتخصصة في المجالات ( البيئة – تدوير المخلفات – الإغاثة ودرء الكوارث – الصحة ….. إلخ ) .

من هو عضو المنظمة الكشفية العربية [7]:

عضوية المنظمة الكشفية العربية مفتوحة لجميع الهيئات الكشفية الوطنية :

  1. الهيئات الكشفية الوطنية :

تتكون المنظمة الكشفية العربية من جميع الهيئات الكشفية الوطنية التي إستوفت متطلبات العضوية الدستورية وتم الإعتراف بها ، ومن بين متطلبات الإعتراف العربي أنه يجب علي هذه الجمعيات الإلتزام بتطبيق هدف ومبادئ وطريقة الحركة الكشفية كما جاءت في الفصل الأول من دستور المنظمة الكشفية العالمية .

  1. أعضاء الجمعيات الكشفية الوطنية :

هم ( الفتية – الشباب – القادة ) أعضاء الجمعية الوطنية المسجلة بالمكتب العربي والذين يؤمنون بهدف ومبادئ وطريقة الحركة الكشفية .

ومن الجدير بالذكر أن المنظمة الكشفية العربية لا تعترف إلا بهيئة كشفية واحدة داخل كل دولة ، ويمكن أن تتكون هذه الهيئة من جمعيتين أو أكثر ولكن يضمهما إتحاد واحد .

  1. الجمعيات الأعضاء بالمنظمة الكشفية العربية:

تتواجد الحركة الكشفية في ( 19 ) دولة عربية هي :

( الأردن – الأمارات – البحرين – تونس – الجزائر – السعودية – السودان – سوريا – العراق – سلطنة عمان – فلسطين – قطر – الكويت – لبنان – ليبيا – مصر – المغرب – موريتنيا – اليمن ) .

  1. حقوق الجمعيات الكشفية الأعضاء :

المشاركة في كافة الأنشطة والتجمعات والندوات واللقاءات وترشيح ممثلين عنها في اللجان الفرعية وتقديم الإقتراحات والتصويت علي السياسة العامة للحركة الكشفية العربية بالإضافة إلي الإستفادة من المزايا والخدمات التي تقدمها المنظمة الكشفية العربية .

قلادة الكشاف العربي [8]:

أقر المؤتمر الكشفي العربي السابع ( ليبيا ) عام 1966 مبدأ منح القادة العرب الذين قدموا خدمات جليلة للحركة الكشفية علي المستويين الوطني والعربي وساماً أطلق عليه ” قلادة الكشاف العربي “.

صندوق التمويل الكشفي العربي:

وافق المؤتمر الكشفي العربي ال16 بمسقط ( سلطنة عمان ) عام 1984 علي إنشاء الصندوق ، ومقره الأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية بهدف : توفير الموارد المالية والإكتفاء الذاتي للصرف علي الحركة الكشفية العربية ومساعدة الجمعيات ذات الإمكانيات المحدودة ، وقامت اللجنة العربية بدورتها رقم ( 62 ) الأردن عام 1986 بتشكيل الهيئة العليا للصندوق .

المختبر الكشفي العربي:

وافق المؤتمر الكشفي العربي ال16 بمسقط ( سلطنة عمان ) عام 1984 علي إنشاء المختبر الكشفي التربوي ومقره الأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية ، ويهدف إلي تنمية وتطوير الحركة الكشفية علي المستوي العربي من خلال إصدار المطبوعات والنشرات والمعارض وإنتاج الوسائل المعنية .

الإتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب :

نظراً للدور الكبير الذي يمكن أن يساهم به البرلمانيون في تطوير ودعم الحركة الكشفية العربية وتنمية أواصر التعاون الوثيق بين كافة الأقطار العربية للمساهمة الإيجابية في تنمية الشباب وجدانياً وبدنياً وإجتماعياً . تم تكوين الإتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب في كل من : ( تونس – السودان – مصر ) ، وتم عقد الإجتماع الأول للجمعية العمومية خلال فبراير 1993 كما تم عقد الإجتماع الأول للجنة التنفيذية للإتحاد خلال فبراير 1993 .

ثانياً: المنظمة الكشفية العالمية:

التطور التاريخي [9]:

بدأت الحركة الكشفية بإنجلترا عام 1907 معتمدة علي بعض الأفكار التي آمن بها مؤسس الحركة الكشفية العالمية اللورد بادن باول – والتي أثبتت – عند تطبيقها – مدي جاذبيتها للفتية وإسهامها في تربيتهم وإكسابهم العديد من المهارات والخبرات بالإضافة إلي تعويدهم علي الإعتماد علي النفس ، مما أدي إلي سرعة إنتشارها بمبادئها التربوية في جميع أنحاء العالم خلال فترة زمنية وجيزة .

إن المنظمة الكشفية العالمية التي نادي بتأسيسها وتنظيمها اللورد بادن باول عام 1920 لتعمل علي نشر مبادئ الحركة الكشفية أثناء فعاليات المخيم الكشفي العالمي الأول في مدينة أولمبيا وتم تنظيم أول مخيم كشفي عالمي في أوليمبيا / لندن ( إنجلترا ) عام 1920 وقد تم عقد المؤتمر الكشفي العالمي الأول لقادة الحركة الكشفية في نفس العام .

في يوليو عام 1922 تم عقد المؤتمر الكشفي العالمي الثاني بباريس ( فرنسا ) بمشاركة ثلاثين دولة من أنحاء العالم وأسفر عن تأسيس المنظمة الكشفية العالمية ووضع دستور للحركة الكشفية يحكم أداءها بروح من التعاون والصداقة والأخوة العالمية.

هذا وتعد المنظمة الكشفية العالمية الآن من كبريات الحركات والمنظمات الشبابية العالمية غير الحكومية التي حظيت بإعتراف المجتمع الدولي المتمثل في منظماته وهيئاته وبخاصة الأمم المتحدة منذ عام 1947 كما أنها تتمتع بعضوية التنصنيف الثاني في مجلس الأمم المتحدة للإقتصاد والمجتمع .

من هو عضو المنظمة الكشفية العالمية [10]؟

إن عضوية المنظمة الكشفية العالمية مفتوحة لجميع الهيئات الكشفية الوطنية التي تستوفي متطلبات العضوية وتتضمن العضوية :

  1. الجمعيات الكشفية الوطنية :

تتكون المنظمة الكشفية العالمية من جميع الهيئات الكشفية الوطنية التي إستوفت متطلبات العضوية الدستورية وقرر المؤتمر الإعتراف بها ، ومن بين متطلبات الإعتراف العالمي أنه يجب علي هذه الجمعيات الإلتزام بتطبيق هدف ومبادئ وطريقة الحركة الكشفية كما جاءت في الفصل الأول من دستور المنظمة الكشفية العالمية .

  1. أعضاء الجمعيات الكشفية الوطنية :

هم الأفراد ( الفتية – الشباب – القادة ) أعضاء الجمعية الكشفية الوطنية المسجلة بالمكتب الكشفي العالمي والذين يؤمنون بهدف ومبادئ وطريقة الحركة الكشفية .

يقوم الكشاف في هذه الجمعية بأداء الوعد والتحلي بصفات قانون الكشافة ويشاركه في ذلك أكثر من 25 مليون كشاف وقائد في جميع أنحاء العالم.

( لا تعترف المنظمة الكشفية العالمية إلا بهيئة كشفية واحدة في داخل كل دولة ، ويمكن أن تتكون هذه الهيئة من جمعيتين أو أكثر تشترك في إتحاد يقوم علي الهدف العام للحركة الكشفية مثل بعض دول الإقليم الأوربي ) .

دور الحركة الكشفية في تنمية المهارات لدي الذكور والإناث [11]:

هناك مجموعة من الإعتبارات يجب أخذها في الحسبان من قبل الحركة الكشفية وواضعي البرامج حتي تنمي المهارات لدي الشباب وهذه الإعتبارات هي :

  • أن تدرك أن الحماية الزائدة للذكور والإناث تضر بشخصيتهم أكثر مما تفيد.
  • يجب أن تشجع الحركة الكشفية أبنائها علي إتباع أسلوب التفاهم بالحوار والمناقشة.
  • يجب علي القيادات تسليم عصا القيادة للجميع مع متابعة خطواتهم عن قرب.
  • يجب علي القيادات قبول الفروق الفردية بينهم.
  • يجب أن تشجع القيادات أبنائها علي الإستقلالية في التفكير .
  • يجب أن تتخلي القيادات عن أساليب المعاملة غير السوية الذكور والإناث مثل: ( القسوة ، السخرية ، التهديد … إلخ ) .
  • أن تقدم مثيرات متنوعة وكثيرة تتيح لهم فرصة الإبتكار والإبداع .
  • يجب أن تترك الأسرة العنان بالتدرج للأبن في تولي إدارة شئونه بنفسه .
  • أن تتفهم طبيعة كل مرحلة عمرية للذكور والإناث وطبيعة المهارات التي يمكن أن يمتلكها في تلك المرحلة .

عرف البرنامج الكشفي منذ البداية أنه:

مجموعة ثابتة من الأنشطة : صممه اللورد روبرت بادن باول وأصدره في كتاب بإسم ” الكشفية للفتيان ” والذي كان أول إصدار له عام 1908 ، وكان يتم تطويره وتحديثه في كل طبعة جديدة كانت تصدر علي مدار ال 15 عاماً التي تلت ذلك 1923 ، وبمرور الوقت أخذ البرنامج الكشفي في التطور وقامت العديد من المؤتمرات الكشفية العالمية بصياغة تفاصيل البرنامج بهدف المحافظة علي وحدة البرنامج الكشفي حول العالم . وفي عام 1990 ، تبني المؤتمر الكشفي العالمي ال32 بفرنسا النسخة الأولي من السياسة الكشفية العالمية للبرامج بالإعتماد علي فكرة أن البرنامج الكشفي ليس بشئ يتم تعريفة لمرة واحدة فقط ، لكنه يجب تحديث وتطوير التعريف في ضوء إحتياجات وطموحات فتية وشباب كل جيل وفي كل دولة [12].

وتعتبر هذه الوثيقة هي إحدي الوثائق المؤسسية الرئيسية في المنظمة العالمية للحركة الكشفية . وهي الإصدار الثاني من السياسة التي تم إعتمادها للمرة الأولي في المؤتمر الكشفي العالمي ال32 المنعقد في مدينة باريس – فرنسا سنة 1990 ، وبعد 25 سنة ، يتبني المؤتمر الكشفي العالمي ال40 ( سلوفينيا 2014 ) هذه النسخة الجديدة المطورة من هذه السياسة من خلال قرار المؤتمر رقم 8 / 2014 [13].

محتوى برامج الفتية والشباب :

هدف الكشفية وأهدافها التربوية:

إن البرنامج الكشفي هو الآلية التربوية المستخدمة لتحقيق هدف الحركة الكشفية ، وهو : ” المساهمة في تنمية الفتية والشباب لتحقيق أقصي قدراتهم الجسمية والعقلية والوجدانية والإجتماعية والروحية كأفراد وكمواطنين مسئولين وكأعضاء في مجتمعاتهم المحلية والوطنية والدولية ” ومن ثم فإن البرنامج الكشفي هو الآلية التي تساهم من خلالها الكشفية في تمكينهم كأفراد مستقلين بذاتهم وتنميتهم تنمية شاملة ليكونوا مواطنين فاعلين في المجتمع [14].

وإنطلاقاً من كونها حركة عالمية ، فعلي الكشفية إعداد الفتية والشباب ليكونوا مواطنين فاعلين داخل مجتمعاتهم المحلية وليكونوا مواطنين عالميين فاعلين ، ومن ثم علي الفتية والشباب أن يتمتعوا بالسمات التالية [15]:

  • مستقلون : يكونون قادرين علي تبني إختياراتهم وإدارة حياتهم الشخصية والإجتماعية كفرد وكعضو في المجتمع .
  • متضامنون : قادرون علي إظهار الإهتمام بالآخرين وقادرون علي التفاعل معهم ولهم وقادرون علي وضع أنفسهم محل الآخرين ( التعاطف ) .
  • مسئولون : قادرون علي تحمل مسئولية أفعالهم والوفاء بإلتزاماتهم وإتمام ما بدأوه.
  • ملتزمون : قادرون علي إلزام أنفسهم بإحترام القيم والتصرف في ضوء ذلك .
  • منفتحون : قادرون علي إحترام الفئات الأخري بغض النظر عن النوع ، العرق ، اللغة أو الثقافة .

ولكونه مواطناً فاعلاً فسيكون لديه تصور لعالم أفضل وإتخاذ الإجراءات للمساهمة في إيجاد هذا العالم المنشود ويحتاج الكشاف لقدرات وكفاءات قيادية راسخة ومتينة .

دورة حياة البرنامج الكشفي [16]:

للبرنامج الكشفي في الكشفية دورة حياة تم إستعراضها في العديد من المواد التربوية منذ بداية الحركة ، فتبدأ بتحديد إحتياجات الفتية ، بالتواصل والتفاعل معهم كما ورد التأكيد عليه من خلال التعبير الشهير للمؤسس بادن باول ” أسال الفتي ” ( حيث تعبر كلمة ” فتي ” عن الفتية والشباب . . الأولاد والبنات ) .

في الوقت الذي نحتاج لنظرة ثاقبة للتحليل الكامل لهذه الإحتياجات في ضوء الإتجاهات الجديدة التي تؤدي لتطوير البرنامج الكشفي الذي تم تطويرة سلفاً بأهداف واضحة ، بعدها يكون علي الجمعيات الكشفية الوطنية تدريب قادتها المسئولين عن البرنامج الكشفي لضمان التنفيذ الأمثل بإستخدام أحدث الأساليب والطرق التربوية التي تتفق والأساسيات الكشفية .

والبرنامج الكشفي ليس بالأمر الجامد ، فالتطبيق المناسب لدورة حياة البرنامج الكشفي يضمن تطويره بإنتظام لتلبية إحتياجات الفتية والشباب . ولعل ذلك أحد الأسرار التي مكنت الحركة الكشفية من الإستمرار لأكثر من 100 عام بل والإستمرار للأبد ، بإختصار تعبر السياسة عن دوره حياة البرنامج الكشفي في جزئين أساسيين:

  • عملية تطوير البرنامج الكشفي .
  • تنفيذ برامج البرنامج الكشفي.

ففي واقع الأمر ، هناك أساليب عدة لدورة حياة البرنامج الكشفي ولا توصي السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي بتبني أحد هذه الأساليب عن الأخري لكن كل ما هنالك هو التأكيد علي أهمية الأفكار الرئيسية التي جاء إستعراضها من خلال وثيقة السياسة هذه.

وعلي دوره حياة البرنامج الكشفي أن تكمل – قدر المستطاع – أدوار الآباء ( التربية غير الرسمية ) ، والمدرسة ( التربية الرسمية ) والأدوار الأخري ( الشركاء ، والمؤسسات الشبابية، والحكومية … إلخ ) ، فالكشفية غير منعزلة عن العالم المحيط بها ، وعلينا أن ندرك ونتفق علي الدور البناء الذي يمكن أن تلعبه الجهات الأخري داخل دوره حياة البرنامج الكشفي .

عملية تطوير البرنامج الكشفي [17]:

إن تطوير البرامج هو عملية إعادة تقييم وتعديل منتظمة وممنهجة للبرنامج الكشفي في الجمعية الكشفية الوطنية للتوافق مع إحتياجات التغير وطموحات الشباب في المجتمع ومن ثم تحسين مستوي جودته .

وتحتاج عملية تطوير برامج الفتية والشباب هذه إلي :

  • الوقوف علي أساسيات الحركة الكشفية ( الهدف ، المبادئ ، الطريقة ) .
  • تحليل الإتجاهات الحديثة في ضوء إحتياجات وإهتمامات الفتية والشباب ، وكذلك المجتمع الذي يعيشون فيه .
  • الإدراك والأخذ بعين الإعتبار أهداف وأولويات الجمعيات الكشفية الوطنية .
  • تقييم الخبرة العملية في ضوء البرنامج الكشفي المعمول به حالياً .

وعليه يمكننا القول بأنه يجب تقييم البرنامج الكشفي للجمعية الكشفية الوطنية بإنتظام حيث توصي وبشدة السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي بالتطوير المنتظم والممنهج للبرنامج لضمان أن تظل هذه البرامج حديثة ومطورة وفقاً لأحدث الإتجاهات وتتوافق وإهتمامات الفتية والشباب في الوقت الذي تظل فيه الجمعية ملتزمة بالأسس الكشفية التي لا ترتبط بزمان ولا مكان فهي عالمية . الأمر الذي يعكس وحدة الحركة .

علي الجانب الآخر، فإن تنوع ومرونة البرنامج الكشفي أمر مطلوب لتتوافق والتنوع والإختلاف المجتمعي والجغرافي والإقتصادي والظروف الأخري ، في الوقت الذي توصي فيه السياسة بالقيام بعملية مراجعة شاملة وكبري للبرامج علي الأقل كل 5 إلي 10 سنوات وكي تكون هذه المراجعة مثالية إلي أبعد حد ، يجب أن تأخذ بعين الإعتبار الأبحاث الأكاديمية التي قام بها خبراء تربويون في التربية الرسمية والتربية الحياتية ومؤسسات ذات علاقة ، بالإضافة إلي رؤية الشباب ، لضمان عملية مراجعة مناسبة ومجدية .

علاوة عليه ، يوصي أيضاً بعمل مراجعات فترية بشكل منتظم للبرنامج الكشفي ( علي سبيل المثال : كل سنة إلي سنتين ) للسماح بإجراء أي تعديلات أو تطوير مطلوب للبرامج . وعلي الجمعيات الكشفية الوطنية عند وضع البرامج أن تأخذ بعين الإعتبار عدة نقاط أخري إضافية لمحتوي البرنامج نفسه وهي :

وضع البرنامج الكشفي للفئات العمرية المختلفة معتمداً علي مراحل النمو للفتية والشباب ، فيجب أن يكون محتوي البرامج مناسباً وملائماً للفئة العمرية .

  • علي الجمعيات الكشفية الوطنية وهي تقوم بعملية مراجعة وتقييم للبرامج أن تقوم أيضاً بمراجعة وتقييم نظم تدريب القادة لضمان تنفيذ برامج الفتية والشباب بالشكل المناسب.
  • علي الجمعيات الكشفية الوطنية تأسيس بنية تحتية لدعم عملية التنفيذ والمراقبة والتطوير المستقبلي للبرامج .
  • علي الجمعيات الكشفية الوطنية أن تضمن أن يكون لديها قادة أكفاء ومؤهلون وفاعلون بقدر كاف ويتمتعون بالمعرفة والمهارة المطلوبة ذات العلاقة.

تنفيذ البرنامج الكشفي [18]:

يتم تنفيذ البرنامج الكشفي من خلال شراكة بين الفتية والشباب والقادة بالإعتماد علي إهتمامات وإحتياجات وقدرات الفتية والشباب ، فالبرنامج الكشفي الجذاب هو الذي يتوافق ويناسب الفتية والشباب والذي يكون مرتبطاً إرتباطاً وثيقاً بالواقع المجتمعي الذي يعيش فيه هؤلاء الفتية والشباب ويجذب أيضاً القادة الراشدين الملتزمين بدعمه وتنفيذه .

ومن ثم علي هؤلاء المسئولين عن البرنامج الكشفي وتدريب القادة في الجمعية الكشفية الوطنية أن يقوموا بالآتي :

  • تحليل دور القادة والكفاءات التي يحتاجونها للقيام بدورهم علي أكمل وجه.
  • تحديد إحتياجاتهم التدريبية والتطور الشخصي .
  • تصميم وتنفيذ إطار عمل يلبي هذه الإحتياجات .
  • تقييم مدي فعالية التطور الشخصي في ضوء أثر تنفيذ برامج الفتية والشباب.

فعلي الجمعيات الكشفية الوطنية الإستفادة القصوي من أكثر الإتجاهات التعليمية المتوفرة تأثيراً في تنفيذ البرنامج الكشفي لضمان إمكانية حصول الفتية والشباب علي أقصي إستفادة، ومن بين هذه الإتجاهات التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار التعليم الجامعي ، والتشبيك ، والتفاعل المباشر عبر الإنترنت والتعلم التأملي والتجريبي ، وتعتبر برامج المشروع الموجه والتي توفر فرص تعلم كاملة مصغرة أسلوباً مشوقاً في الوقت الذي ينظر للمشروعات الصغيرة وذات المدي القصير في المراحل العمرية ربما وجهت للكشافين الذين يرغبون في قضاء فترة محدودة وقصيرة في الحركة الكشفية .

وعلي الجمعيات الكشفية الوطنية ضمان أن البرامج تقدم فرص تعلم ذات مغزي لكل فرد : التعليم المختلط ، والفتية من ذوي الإعاقة ، والفتية الشباب الذين يعيشون في ظروف صعبة، وكل الثقافات وكل فئات المجتمع والجوانب الجغرافية .

فقد بات من المهم في الكشفية تزويد الشباب بممرات آمنة وإحترام سلامتهم وحقهم في النمو في ظل بيئة غير مقيدة . ومن ثم يجب أن توفر برامج الفتية والشباب بيئة آمنة وحزمة من الإجراءات تحافظ علي الفتية والشباب دائماً في سلامة من الأذي .

الأدوار والمسئوليات [19]:

يجب أن تدخل مسئولية البرنامج الكشفي ضمن مهمة ووظيفة كل فرد داخل الحركة الكشفية وعلي كل المستويات ، في الوقت الذي يجب أن نميز بين من ييسر ويدعم أو يضع ويطور البرنامج الكشفي .

وهنا يمكن تحديد ثلاثة أدوار رئيسية علي كل مستويات العمل في داخل البرنامج الكشفي علي القادة الإلتزام بها وهي أن يكون :

  • ميسراً : أن يوفر البيئة والظروف المناسبة للفتية للحصول علي خبرات تعليمية إيجابية من خلال حياتهم الكشفية ، ويرتبط هذا الدور بشكل كبير بعملية تنفيذ البرنامج .
  • مطوراً : فعليه تقييم وتحليل وصياغة البرنامج وفقاً لإحتياجات الفتية ، أخذاً بعين الإعتبار ظهور أي إتجاهات جديدة وحديثة ، ويطبق هذا الدور بشكل عام الفريق المسئول عن البرنامج الكشفي الذي يقوم بوضع البرامج علي أي مستوى من المستويات .
  • داعماً : يساعد في تطوير وتنفيذ البرنامج الكشفي ، ويضم ذلك عدداً كبيراً من القادة الكشفيين ، المتطوعين أو المتفرغين ، والعاملين في مجال البرنامج الكشفي أو أي مجال آخر ( علي سبيل المثال : في دعم القادة ) مع مزيد من الشرح حول الأدوار والمسئوليات علي المستويات المختلفة .

المبادئ الأساسية للبرنامج الكشفي [20]:

يجب علي البرنامج الكشفي أن:

  • يكون الفتية والشباب هم محور البرنامج الكشفي:فيجب أن يقوم الفتية والشباب أنفسهم بوضع وصياغة البرنامج، لا أن يوضع لهم. الأمر الذي يعني أن تطوير وتنفيذ البرنامج يعتمد في أساسه علي المشاركة الفاعلة لهم ، فهم الوكلاء الرئيسيون المسئولون عن تطوير أنفسهم .
  • يكون تربوياً:فالحركة الكشفية حركة تربوية حياتية، وعلي الجمعيات الكشفية الوطنية أن يقدم البرنامج الكشفي توفر – بطريقة تقدمية – الفرصة للفتية والشباب للنمو الكامل كأفراد وتقديمهم للعالم الواقعي. ويجب أن يساعدهم أيضاً في بحثهم عن المهارات الحياتية الهامة. وأن يحمل كل ما نقوم به في الكشفية قيماً تربوية وفقاً للتطور والتنفيذ الناجح لدوره حياة البرامج.
  • تكوين مواطنين فاعلين : يجب أن يوفر البرنامج فرصاً للفتية والشباب للتعلم ليكونوا مواطنين فاعلين في مجتمعاتهم ، لأخذ الفرصة كقادة مسئولين وملتزمين اليوم وغداً ( وتابعين متعاونين ) يجب أن تمكنهم البرامج ليكونوا متخذي قرار ومستقلين داخل الكشفية إبتداءاً من مستوي الوحدة وحتي مستوي الجمعية ، وحتي خارج الكشفية في المجتمع . فهو بمثابة الإختبار الذي يحول الفتية إلي مواطنين فاعلين ، في المقام الأول داخل الكشفية ومن ثم في المجتمع .
  • يكون متكيفاً ومتلائماً محلياً وموحداً عالمياً : في الوقت الذي تكون فيه الأسس الكشفية ( الهدف ، والمبادئ ، والطريقة ) عالمية وباقية ثابتة وراسخة علي مر السنين ، علي الجمعيات الكشفية الوطنية أن تتحلي بالمرونة الكافية لتصيغ وتترجم هذه الأسس فيما يتناسب وثقافتها دون تغيير في العناصر الأساسية أو المبادئ . في الوقت الذي يجب علي برامج الفتية والشباب أن تحافظ علي وجود توازن مناسب بين القيم الثابتة والعوامل المتغيرة .
  • يكون حديثاً وذا صلة : يجب أن يكون البرنامج الكشفي نتاجاً للإنعكاس المستمر للممارسات التربوية وأن تطور بشكل دائم فيما يتفق وأسس الحركة مع الأخذ بعين الإعتبار الأبعاد الثقافية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية في المجتمع ، ويعكس ويلبي إحتياجات وإهتمامات الشباب ، اليوم وفي المستقبل القريب .
  • يكون متاحأ للجميع : يجب أن يلبي البرنامج الكشفي إحتياجات كل الفتية والشباب . فيجب أن يصمم البرنامج الكشفي بالمرونة الكافية ليتكيف ويتأقلم مع كل مجتمع وثقافة ووضع إقتصادي وعرق ودين ونوع ، ويجب أيضاً أن يراعي الفئات من ذوي الإحتياجات الخاصة .
  • يكون جذاباً ومتحدياً وذا مغذي : يجب أن يتميز البرنامج الكشفي بالإمتاع والتشويق وذات هدف ، ويجب أن تتحدي قدرات الفتية والشباب . وفيما تحرص الكشفية علي تقديمه كفرصة لتعلم الفتية والشباب ييسرها القادة ويجري صياغتها من خلال عملية تعاونية مشتركة بين القادة الراشدين والفتية أنفسهم. وفرص التعلم هذه ليست من خلال الأنشطة العشوائية ، بل يجب أن يتم تحديدها في إطار تربوي ممنهج يؤدي لخبرة ذات مغزي ومعني ومفيدة للفتية والشباب .

ثالثاً : نشأة وتطور المنظمات الأهلية :

تعتبر الجمعيات أو المنظمات الأهلية ( NGOs ) هي محور الإرتكاز للمجتمع المدني فهي المكلفة بتنفيذ مشاريع عامة من خلال عمل تطوعي أو شبه تطوعي ومن ثم فهي تلعب دوراً قيادياً في الوقت الراهن وأصبح وجودها يشكل دوراً فعالاً في كافة أنشطة الحياة الإجتماعية . وذلك بعد التحولات العالمية وما نطلق عليه ” العولمة ” وتأثيرها علي كافة المجالات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية الأمر الذي تطلب تضافر جميع جهود شركاء التنمية ( الدولة – القطاع الأهلي – القطاع الخاص ) من أجل حماية وتنمية البيئة [21].

ولقد تعددت الجهود المهنية والدراسات العلمية التي تناولت دور المنظمات الأهلية في عملية التنمية والنهوض بالمجتمع المصري والمشاكل والمعوقات التي تؤثر علي دورها حيث يعتبر المجتمع المصري من أقدم المجتمعات التي مارست العمل التطوعي من خلال المنظمات الأهلية ، حيث ساهمت في تلبية الإحتياجات المجتمعية للفئات غير القادرة [22].

كما أنها تعد من أهم المؤسسات التي تهدف إلي تحقيق مستوي معيشي أفضل لسكان المجتمعات المحلية بما تقدمه من برامج الرعاية الإجتماعية والتنمية الشاملة فهي أكثر إحساساً بإحتياجات الأفراد والمجتمعات [23].

رابعاً : مجالات عمل المنظمات الأهلية :

وللمنظمات الأهلية دوراً مهماً في تفعيل مشاركة الشباب في حل قضايا البيئة من خلال :

  1. التوعية بتوفير بيئة سليمة هي حق للمواطن.
  2. التوعية بأهمية البيئة النظيفة والحفاظ عليها .
  3. التوعية بخطورة بعض السلوكيات الضارة التي تضر البيئة .
  4. تنظيم حملة من الشباب لتشجير بعض الطرق ومداخل القري .
  5. تنظيم معسكرات نظافة يشارك من خلالها الشباب بجهدهم في نظافة بيئتهم .
  6. ردم البرك وتحويلها إلي مساحات خضراء .
  7. تجميل بعض واجهات المنازل [24].

خامساً : دور المنظمات الأهلية في تنمية المجتمع:

يختلف العاملون في مجالات التنمية في تحديد دور المؤسسات أو المنظمات غير الحكومية في عمليات التنمية . فمنهم من يري أن المنظمات الأهلية هي العنصر الرئيسي في التنمية، فهي التي تحدد الإستراتيجية المناسبة التي تمكن المجتمعات المحلية من النمو ، ويري آخرون أنه مع الإعتراف بدور الدولة في عملية التنمية ، إلا أن أحداً لا يمكنه إنكار دور المنظمات الأهلية في تكملة خطط الدولة وتحقيق ما لا يمكن للدولة تحقيقه .

ويضاف إلي ذلك أن برامج الدولة لا تصبح حقيقة واضحة إلا إذا ساعدها المجتمع المحلي وإستجاب لها بالوجدان والعقل والضمير ، وهذا يتطلب بدوره توسيع قاعدة المنظمات الأهلية وتفعيل دورها علي النطاق القومي والمحلي بحيث يصبح لجميع المواطنين دوراً فعالاً في تحقيق أهداف التنمية [25] . كذلك لا يمكن أن تتولي الأجهزة الحكومية وحدها في أي دولة نامية عملية وعبء التنمية الإجتماعية . وجاءت المنظمات الأهلية لتصبح شريك في أعمال التنمية في قطاعات التعليم والصحة والرعاية الإجتماعية .

ولا زالت المنظمات الأهلية تشارك بفاعلية في التخفيف من أعباء مسئوليات الدولة في تنمية المجتمع ورعاية المواطنين [26].

وتسهم الخدمات التي تقدمها المنظمات الأهلية مساهمة فعالة في حل مشكلات المجتمع ، فالجهود التي تبذل للحد من المشاكل التي يعاني منها أفراد المجتمع لا يمكن أن يتحقق لها النجاح إلا من خلال مشاركة المنظمات الأهلية لتخفيف العبء عن هؤلاء الأفراد .

ويتضح أن للقيادات الشبابية دور في الأنشطة التي تقدمها المنظمات الأهلية لأفراد المجتمع سواء في الحضر أو الريف ، وهذه القيادات علي وعي بأهم المشاكل التي يعاني منها الأفراد في المجتمع بجانب الوعي بقضايا المجتمع عامة في محاولة للوصول لأفضل وضع ممكن، وذلك من خلال تواجدها في المنظمات الأهلية .

سادساً : معوقات عمل المنظمات الأهلية :

وتتفاقم أزمة النزوع للعمل التطوعي بما تشير إليه بعض الظواهر والدراسات الميدانية من إنسحاب الشباب من ساحة العمل التطوعي وتراجع المرأة حتي في الميدان التقليدي لها وهو الجمعيات الأهلية [27].

ولقضية التطوع أهمية كبيرة جداً وتظهر بالنسبة للفرد والمجتمع وهذه الأهمية يمكن تفسيرها كالتالي [28]:

أولاً: بالنسبة للفرد:

  1. إكتشاف ما لدي الفرد من إمكانيات وإستعدادات ومواهب والعمل علي صقلها وتدريبها .
  2. التدريب العملي علي تكوين علاقات ناجحة مع المشاركة في تقديم الخدمة أو المتلقي للخدمات.
  3. التأكيد علي إحترام العمل كقيمة وخاصة من أجل المجتمع .
  4. إثارة مشاعر الرغبة في العطاء وحب الخير والعطف .
  5. إكتساب مكانة إجتماعية .
  6. الترجمة العقلية لمشاعر الولاء والإنتماء للوطن .
  7. تنمية الوعي السياسي بإتاحة الفرصة للأفراد المشاركة في إتخاذ القرارات الخاصة بمصالحهم وتنفيذها .

ثانياً: بالنسبة للمجتمع:

  • يمثل العمل التطوعي قوة بشرية مضافة للمؤسسات والهيئات .
  • أحد الحلول العملية لإستثمار أوقات فراغ الشباب في الأعمال الإنسانية .
  • توفير كوادر فنية مدربة ذو خبرات وتخصصات مختلفة للعمل في مجالات الرعاية الإجتماعية.
  • تنمية العلاقات والروابط بين الأفراد والجماعات في المجتمع الواحد للمساعدة في إستكمال الجهود الحكومية وتدعمها لصالح المجتمع .

ويجب التركيز إعلامياً علي تنشيط المشاركة الإجتماعية في مجتمعنا بين فئات الجمهور وقطاعاته المختلفة ومنها [29]:

  • فئة الشباب في (الجامعات – المدارس – شباب العمال – شباب الحرفيين …) بإعتبار إقتناعهم بقيم التطوع وأهمية مشاركتهم هو ضمان لمستقبل العمل التطوعي في مصر الذي يعتمد حالياً وبشكل كبير علي متطوعين تجاوزوا مرحلة الشباب .
  • فئة المرأة فهي نصف المجتمع، وقد كان لها تاريخياً دوراً ملموساً في نمو العمل التطوعي في مصر ونهضته وهي تستطيع الإسهام في مجالات مختلفة – المرأة الأقدر علي الإنجاز فيها.
  • الكوادر العاملة في النوادي الإجتماعية ومراكز الشباب 2 الخبرات والتجارب لها التي تساعدها في التعامل مع الشباب وتبني مشروعات مجتمعية وبيئية تقوم علي التطوع من جانبهم .
  • الأحزاب السياسية لحثها علي بذل الجهود لدعم المشاركة الشعبية والإرتباط الحقيقي بالمجتمع من خلال مشروعات تستند علي التطوع .
  • قيادات محلية.
  • أعضاء مجالس إدارت الجمعيات الأهلية .

[1] التعريف بالمنظمة الكشفية العربية: الأمانة العامة، إدارة الإعلام والنشر والتوثيق، 1999، ص 1.

[2]التعريف بالمنظمة الكشفية العربية: مرجع سبق ذكره، ص 2.

[3]التعريف بالمنظمة الكشفية العربية: مرجع سبق ذكره، ص 3.

[4]التعريف بالمنظمة الكشفية العربية: مرجع سبق ذكره، ص 4.

[5]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 21.

[6]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 22.

[7]التعريف بالمنظمة الكشفية العربية: مرجع سبق ذكره، ص 5.

[8]التعريف بالمنظمة الكشفية العربية: مرجع سبق ذكره: ص 6.

[9]التعريف بالمنظمة الكشفية العالمية والخدمات التي تقدمها للأعضاء : ص 2 .

[10]التعريف بالمنظمة الكشفية العالمية والخدمات التي تقدمها للأعضاء: مرجع سبق ذكره، ص 2.

[11]المنتدي الكشفي العربي التربوي : طبيعة المهارات الحياتية ، المنظمة الكشفية العربية ، الإقليم الكشفي العربي ، أغسطس  2016 ، ص 10 .

[12]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 6.

[13]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 5.

[14]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 10.

[15]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 11.

[16]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 14.

[17]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي : مرجع سبق ذكره ، 15 .

[18]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 16.

[19]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، 17.

[20]السياسة الكشفية العالمية للبرنامج الكشفي: مرجع سبق ذكره، ص 18.

[21]مصطفي إبراهيم عوض : الجمعيات الأهلية في حماية وتنمية البيئة ، المؤتمر السنوي الثالث للإتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الخاصة ، 18-19 أبريل ، 2001 ، ص 1 .

[22]هدي توفيق محمد سليمان : تفعيل دور المنظمات الأهلية في ظل العولمة ، مجلة دراسات في الخدمة الإجتماعية والعلوم الإنسانية ، 1999 ، العدد الثامن ، أبريل 2000 ، ص 263 .

[23]Elmer TropmanandJohntropmany Voluntary Agencies of Social work N.Y.N.S 1987 p 827.

[24]أقلاديوس سمعان أقلاديوس : دور الجمعيات الأهلية في التنمية ، معهد التخطيط القومي ، القاهرة ، 2003، ص 26 .

[25]عبد الباسط محمد حسن : التنمية الإجتماعية ، ط 3 ، القاهرة ، مكتبة وهبه ، 1993 ، ص 125 – 126 .

[26]إبراهيم عبد الرحمن رجب وآخرون : نظرية المنظمات – بعض إستخدامها ، سلسلة قراءات في تنظيم المجتمع ، ص 40 .

[27]أماني قنديل: مرجع سبق ذكره، ص 96.

[28]إبراهيم محمد محمد الطوخي : رؤية مستقبلية للعمل التطوعي في مصر ، المؤتمر السنوي الثالث للإتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الخاصة ، 18 – 19 أبريل 2001 .

[29]ليلي عبد المجيد : الإعلام والعمل التطوعي في مصر رؤية للمستقبل ، المؤتمر السنوي الثالث للإتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الخاصة ، 18 – 19 أبريل 2001 .

اضف رد

Recent Posts

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزيرة التضامن الاجتماعي تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ” برلين”

كتبت ندي احمد ألقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، كلمة مصر في القمة العالمية ...