الإتصال الجماهيري والإعلام البيئي

 

دكتور / وائل محمد رضا

مقدمة :

أصدر المؤتمر الدولى للبيئة البشرية الذى عقد فى مملكة السويد عام 1972 إعلاناً دولياً عن حقوق الإنسان البيئية والتى كان من بينها الحق فى الإعلام البيئى بمعنى حق كل إنسان دون تمييز أو تفرقة فى معرفة الأنباء والمعلومات البيئية بصورة وافية ومنذ ذلك التاريخ توالى إنعقاد المؤتمرات والندوات الدولية والمحلية التى تناولت قضايا البيئة وطالبت بضرورة إثارة إهتمام صانعى القرار ورجل الشارع بالأسباب التى تؤدى إلى تدمير البيئة .

وفي الواقع ثمة إرتباط وثيق بين حق الإنسان في الحياة وحقه في الحصول على بيئة نظيفة  سليمة خالية من التلوث وإلا فإن حق الإنسان في الحياة لا ينتهك فحسب بل وتتعرض حياته للخطر .

ويمكن القول أن معظم الدراسات التى عالجت قضايا البيئة تكاد تتفق على الدور المهم الذى يلعبه الإعلام الجماهيرى فى إثارة إنتباه المواطنين لهذه القضية البيئية إيماناً بأن أى جهود حكومية كانت أو أكاديمية مقضى عليها بالفشل إذا لم يكن هناك رأى عام مؤيد لهذه الجهود  وتشير عدد من الدراسات التى تناولت دور الإعلام فى التوعية بقضايا البيئة إلى أن الزيادة الكبيرة فى المجلات العلمية ذات البعد البيئى والتى ظهرت خلال الأعوام الماضية فى الولايات المتحدة الأمريكية بالذات كانت إنعكاساً لإتجاهات المواطنين ورغباتهم .

فقد أصبحت قضية تلوث البيئة تشكل أحد همومهم الأساسية وكان لابد للإعلام أن يتفاعل مع هذه الإتجاهات والرغبات ولكى ينجح الإعلام فى أداء رسالته تجاه هذه القضية الهامة كان لابد وأن يسعى إلى خلق الإهتمام بقضايا البيئة لدى المواطن العادى ولكن هذا الإهتمام لن يتولد إلا إذا شعر كل مواطن أن هناك مشكلة وأن هذه المشكلة مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بحياته اليومية وبكثير من الأوضاع السيئة التى يعانى منها كنقص الغذاء والزيادة السكانية الرهيبة والضوضاء والإزدحام وتلوث الهواء وما إلى ذلك من مصادر التلوث البيئي وإن قام بحل هذه المشكلات يعنى ذلك أنه سوف يعيش بشكل أفضل وهذا الحل لن يأتى دون مشاركته الجادة فى حماية بيئته والحفاظ عليها من خلال سلوكيات بيئية سليمة .

  • مفهوم الإتصال الجماهيري :

يعتبر الإتصال الجماهيري من المفاهيم المرتبطة بوسائل الإعلام فهو يعبّر عن عملية توصيل الرسائل والأخبار والمعلومات لأكبر قدر ممكن من الجمهور بإستخدام وسيلة إعلامية قادرة على ذلك مثل التليفزيون أو الراديو أو الصحافة وغيرها كما يعتبر الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي إحدى تلك الوسائل القادرة على إيصال مضمونها لعدد كبير من الناس في نفس الوقت .

  • أنواع وسائل الاتصال الجماهيري :

تتميز وسائل الإتصال الجماهيري بالتفهم والوضوح الذي تسعى إليه وبالتالي فهي تقوم على أساس التكنولوجيا التي تستخدمها من أجل تحقيق أهدافها .

وأنواع وسائل الإتصال الجماهيري هي :

  • وسائل الإتصال الجماهيرية المطبوعة :

ويقصد بها الوسائل التي تستخدم التكنولوجيا المتخصصة في الطباعة حيث يشار إلى ظهور هذه التكنولوجيا في القرن الخامس عشر فلقد تعتبر هذه الوسائل جزء مرتبط بإختراع الطباعة وبالتالي تحتوي هذه الوسائل على الصحف والمجلات والكتب على إختلاف تخصصاتها وأقسامها بالإضافة إلى النشرات والدوريات التي يتم توزيعها بشكل جماهيري .

  • وسائل الإتصال الإلكترونية :

ويقصد بها الوسائل التي تستخدم تكنولوجيا الإلكترونيات والتي ظهرت في القرن التاسع عشر وإرتبطت بظهور التكنولوجيا الحديثة بحيث كان إزدهارها في القرن العشرين وبالتالي لا بد من التركيز على أنَّ هذه الوسائل تشتمل على الراديو والتليفزيون           والمسجلات الصوتية وأجهزة تسجيل عرض الفيديو بالإضافة إلى شبكة الإنترنت.

  • وسائل الإتصال الفوتوغرافية :

ويقصد بها الوسائل التي ترتبط بالوسائل الإتصالية الكيميائية بحيث تعتمد هذه الوسائل على مجموعة من التقنيات منها تكنولوجيا تسجيل اللقطات والتي تتم على الشريط السينمائي مع أهمية التركيز على كيفية معالجتها كيميائياً أي تحتوي هذه الوسائل على الأفلام السينمائية.
تحديد مفهوم الإعلام :

يخلط كثير من الدارسين بين مصطلح الإعلام والإتصال ومصطلح المعلومات بإعتبار أن المعلومات هى المادة الخام للإتصال وللإعلام وأن الإعلام عملية تنطوى على مجموعة أوجة الأنشطة من بينها تفاعل المعلومات وتداولها إلا أن الخلط الشائع هو بين مفهوم الإعلام والإتصال لكن الدارس المختص يرى أن هناك فرقاً بينهما فالإتصال يعنى عملية تبادل الأفكار والمعلومات والآراء من خلال الحديث أو الكتابة أو الصورة أو غيرها من الرموز وكذلك هو عملية مشتركة يقوم المرسل والمستقبل من خلالها بتبادل المعرفة كما أن الإتصال يعنى أنه عملية مخطط لها تهدف إلى تحفيز الجمهور على تبنى مواقف وسلوكيات جديدة ولديه أهداف إعلامية تخاطب عقل وقلب الإنسان وأهداف إجتماعية وأبعاد ترفيهية .

أما الإعلام فيعنى الحصول على معلومات حول قضية معينة ونشرها بهدف تشكيل درجة من الوعى بالتطورات المهمة لدى صانعى القرارات وقطاعات الجمهور كافة وكلمة إعلام تعنى تزويد الجمهور بأكبر قدر ممكن من المعلومات الموضوعية الصحيحة والواضحة بقدر ما تكون هاتان الصفتان متوافرتين بقدر ما يكون الإعلام سليماً وقوياً والإعلام أيضاً هو نشر الحقائق الثابتة الصحيحة والأخبار والمعلومات السليمة الصادقة والأفكار والآراء والإسهام فى تنوير الرأى العام وتكوين الرأى الصائب لدى الجمهور .

  • تعريف الإعلام :

مصدر كلمة ” إعلام ” فى اللغة العربية هو فعل ” أعلم ” ومجرده الثلاثى ” علم ” وإذا كان معنى العلم فى اللغة العربية هو الحصول على المعرفة فإن للفعل أعلم معان عدة يدخل معظمها ضمن معنى الإعلام كما تضمنه اليوم مثل أعلمه الأمر أى أطلعه عليه ويعرف الإعلام بأنه كافة أوجه الأنشطة الإتصالية التى تستهدف تزويد الجمهور بكافة الحقائق والأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة عن القضايا والموضوعات والمشكلات ومجريات الأمور بطريقة موضوعية بما يؤدى إلى خلق أكبر درجة ممكنة من المعرفة والوعى والإدراك والإحاطة الشاملة لدى فئات جمهور المتلقين للمادة الإعلامية بكافة الحقائق والمعلومات الموضوعية الصحيحة عن هذه القضايا وبما يسهم فى تنوير الرأى العام وتكوين الرأى الصائب لدى الجمهور فى الوقائع والموضوعات والمشكلات المثارة والمطروحة .

والإعلام كذلك هو تلك العملية التى تبدأ بمعرفة الخبر الصحفى بمعلومات ذات أهمية أى معلومات جديرة بالنشر والنقل ثم تتوالى مراحلها كتجميع المعلومات من مصادرها ونقلها والتعامل معها وتحريرها ونشرها وإطلاقها وإرسالها عبر صحيفة أو وكالة أو محطة تلغراف إلى طرف معنى بها ويهتم بوثائقها .

  • أهمية الإعلام :

جعلت أهمية الإعلام إنسان القرن الحالى سواء كان طفلاً أو شاباً أو كهلاً يقضى معظم وقت فراغه أمام وسائله المختلفة حتى أن بعض الدراسات تشير إلى أن الوقت الذى يقضيه الفرد فى بلدان العالم الثالث مع وسائل الإعلام الجماهيرى يأتى أضعافاً مضاعفة لما يقضيه فى حجرات الدراسة ودور العلم والعبادة أو أماكن العمل ذلك أن الغالبية العظمى من الناس فى المجتمع المعاصر تستقى معلوماتها من وسائل الإعلام التى أصبحت تشكل الرافد الرئيسى للفكر الجماهيرى فترى متغيرات الحياة من خلالها هذا التطور الإعلامى وتشكل الصورة الذهنية لهذه الجماهير وكنا فى حاجة إلى التأكيد على أن وسائل الإعلام أو الإتصال الجماهيرى من صحف ومجلات على إختلاف أنواعها وإذاعة وتليفزيون وفيديو وكاسيت من أخطر الأجهزة الجماهيرية تأثيراً على شخصية الإنسان فهى ذات تأثير واسع وأثر قوى فى توجيه الرأى العام والسلوك الإنسانى فى المجتمع .

  • الإعلام البيئى :

الإعلام البيئي هو تزويد المواطنين بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة عن القضايا البيئية وأسبابها وأبعادها ومقترحات حلولها لكى تساعدهم على تكوين رأى صائب فى هذه القضايا البيئية بحيث يعتبر هذا الرأى تعبيراً موضوعياً عن إتجاهات الجماهير نحو البيئة وميولهم ناحيتها سواء سلباً أو إيجاباً وذلك عن طريق طرح كل المعلومات والحقائق والأرقام المتعلقة بالبيئة طرحاً صادقاً وموضوعياً من خلال وسائل الإعلام المختلفة أى تخصيص الإعلام وأهدافه ووسائله من أجل توعية الإنسان ومده بكافة المعلومات التى من شأنها أن تسهم فى حماية البيئة والدعوى إلى تنميتها والحفاظ عليها .

والإعلام كوسيلة لتوصيل المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف يعتبر أحد المقومات الأساسية لأى سياسة تهدف إلى المحافظة على البيئة وصون الموارد الطبيعية أو طرح أحد القضايا البيئية الهامة لزيادة الوعى بأبعاد تلك القضية كخطوة تجاه تغيير سلوك معين مرتبط بهذه القضية .

وتجدر الإشارة إلى أن تطور الإهتمام بالإعلام البيئى يرجع إلى أوائل الأربعينيات وإن كان تطوراً ملحوظاً مع بداية الإهتمام بالبيئة فى الستينيات والسبعينيات وبصورة خاصة بعد مؤتمر إستكهولم عام 1972 وكان من نتائج هذا الإهتمام أن أصبح كلمة البيئة تتردد كل يوم عبر وسائل الإعلام المختلفة وعرفها أغلب الناس مع مختلف مستوياتهم الثقافية والإجتماعية .

ويعتبر الإعلام البيئى شاملاً لكافة طبقات الشعب لطرح أفكار محددة وأسلوب طرح هذه الأفكار لابد وأن يكون متغيراً ليناسب كافة المستويات .

والإعلام بصفة عامة ليس حديث عهد فله أصوله القديمة وأساليبه الحديثة ولكنه إكتسب أهمية كبرى فى مجال البيئة فى الآونة الأخيرة نتيجة إزدياد معرفتنا بالمشكلات البيئية الكبرى مثل مشكلات الإسكان والطاقة والغذاء والتلوث وإستنزاف الموارد وما يتبعها من ضرورة المشاركة الفعالة لكافة الطبقات فى المجهودات الرامية إلى التقليل من المخاطر المرتبطة بتلك المشكلات وبالطبع تختلف المشكلات البيئية من دولة إلى أخرى وإن كانت تشترك فى عاملين أساسيين ألا وهما الإنسان فهو المتسبب والمتضرر فى نفس الوقت .

فالمشكلات البيئية فى الدول المتقدمة تختلف إختلافاً كبيراً عن المشكلات البيئية التى تواجه الدول النامية نتيجة التقدم الصناعى والتكنولوجى التى وصلت إليه الدول المتقدمة فلو نظرنا إلى الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً لوجدنا أن الجماهير تشعر بالقلق بشأن التخلص من الفضلات النووية ثم تبعها التخلص من الفضلات الصناعية وإهلاك البيئة وتلوث المياه والهواء من جانب آخر كان تلوث الهواء فى المركز الأول بالنسبة لليابان ثم تبعه تلوث المياه وتدهور المناظر الطبيعية والضوضاء والتخلص من الفضلات المنزلية وفى الدول الأوروبية كان القلق الجماهيرى من الضرر الذى لحق بالبيئة وتلوث الأنهار والبحيرات والتخلص من الفضلات الصناعية وتلوث الهواء أما إستراليا فكان صيانة الحياة النباتية والحيوانية .

أما فى الدول النامية فيختلف الإهتمام الجماهيرى بالمشكلات البيئية من بلد إلى آخر وحتى من مكان إلى آخر فى نفس البلد الواحد فالمناطق الحضرية مثلاً قد يقلقون بالنسبة لتلوث الهواء والضوضاء أما من يعيشون فى المناطق الريفية فقد يشعرون بالقلق بشأن المياه الصالحة للشرب والتخلص من الفضلات الآدمية وإستخدام الأسمدة والمبيدات .

  • هدف الإعلام البيئي :

ويهدف الإعلام البيئى إلى تحقيق مشاركة تجمع كافة فئات المجتمع ولتحقيق هذا الهدف لابد من وجود إستراتيجية إعلامية قائمة على التصدى للقضايا البيئية فى إطار عملية التنمية المستدامة وذلك من خلال وسائل الإعلام الملائمة والتى تتناسب مع الظروف المحلية السائدة .

ولكى يتمكن الإعلام البيئى من تحقيق إيجابية سلوك الجماهير لابد من رفع الوعي البيئى لديهم.

ولقد نجح الإعلام البيئى فى بعض الدول كوسيلة ضغط على الحكومات لإنشاء أجهزة تعنى بمشكلات البيئة ولوضع الحلول لمجابهة بعض المشكلات البيئية وتزداد حاجة المجتمعات النامية إلى الإعلام البيئى لخلق الوعى البيئى لدعم الجماهير أما فى الدول المتقدمة فإن هذا الوعى متواجد بالفعل مما يسهل مهمة وسائل الإعلام هناك بالإضافة إلى توافر المعلومات العلمية البيئية والتقدم العلمى وديمقراطية النظم السياسية التى تسمح بمشاركة فعالة للجماهير في قضايا بلادهم مثل أحزاب الخضر في أوروبا وهذا لا يتوافر في بلادنا النامية مما يعطى لدور الإعلام البيئى صعوبة وأهمية في نفس الوقت لأداء دوره .

وبرغم إختلاف الأولويات البيئية لدى كل من الرأى العام المنتمى للدول الصناعية الكبري والآخر الذى يعبر عن الدول النامية فإن السمة المشتركة بين الدول الصناعية والنامية تتمثل فى أن الرأى العام أصبح بوجه عام يتأثر بشدة عند وقوع أحداث بيئية خطيرة فمثلاً وصل الإهتمام الجماهيرى بالمواد الكيماوية الخطرة والقوة النووية ذروته عقب حادثة تشيرنوبل .

  • الإعلام البيئى والتنمية :

تعد علاقة الإعلام بالتنمية حيوية نشطة ومستمرة حيث تسعى التنمية المستدامة إلى الإرتقاء بمستوى المعيشة ومن ناحية أخرى يشكل الإعلام نافذة المرء على العالم حيث تعدى كونه مجرد أداة لتوصيل المعلومات حول القضايا محل الإهتمام فالعالم كله قرية صغيرة ( مثل التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، قضايا المرأة والطفل ، قضايا الشباب والبطالة ، الحفاظ على البيئة وغيرها من القضايا الملحة والهامة ) إلى كونه محركاً يتفاعل معه الجمهور المستهدف ويؤثر فى صياغة مختلف الإتجاهات والأفكار وتشكيل السلوكيات المجتمعية فالتنمية تبدأ بتنمية الفكر والعقل كما أصبح إرتباط الإعلام بالتنمية أكثر فاعلية بعد حدوث طفرة فى عدد مستخدمى الإعلام الإلكترونى عامة والإنترنت خاصة مما أدى إلى نمو فرص الأعمال فى قطاع تكنولوجيا المعلومات فى الوطن العربى .

  • علاقة البيئة بالتنمية :

أما عن علاقة البيئة بالتنمية فقد أشارت الدراسة التي قدمتها الدكتورة جيهان رشتي – عميد كلية الإعلام – إلى أن تحقيق التنمية المستمرة أو المتواصلة التي تركز على التحسينات الحقيقية يتطلب وضع وتنفيذ إستراتيجيات قابلة للإستمرار على المدى الطويل من الناحية البيئية وأن تتفق هذه التنمية مع القيم الإجتماعية ولهذا فالتنمية المستمرة هي نتيجة التفاعل بين ثلاثة أنظمة : نظام الأحياء والموارد الطبيعية والنظام الإقتصادي والنظام الإجتماعي بهدف تحقيق التكامل بين العناصر الثلاثة ولكن الذي حدث أن جهود التنمية في الماضي وإن حققت نتائج مفيدة إلا أنه كان لها أيضاً نتائج سلبية ففي بعض المناطق بينها وفر التوسع الصناعي فرص عمل جديدة ووفر سلعاً مفيدة إلا أنه أسهم بتلوث الهواء والأرض والماء وأحياناً بشكل لا يمكن تصحيحه وفي مناطق أخرى أدى إستخدام المبيدات والأمطار الحمضية وغير ذلك من الكيماويات إلى حدوث خلل في توازن الطبيعة وأشارت الدراسة إلى أن الإهتمام كان منصباً في غالبية دول العالم على التنمية الإقتصادية بالدرجة الأولى بصرف النظر عن أي إعتبارات أخرى وللأسف لم تكن البيئة جديرة بالإهتمام الكبير بل كانت الإشارة إلى الضمانات البيئية تبدو كمبررات غير مجدية أو معوقة للتنمية .

إذن التكنولوجيا هي مصدر الخطر على النظام البيئي الذي يعيش فيه الإنسان بمعنى آخر يمكن القول أن إستراتيجية التنمية تلك برغم أن هناك ما يبررها على أساس زيادة الإنتاج فإنها أدت على المدى الطويل إلى ضياع المصادر المالية والمصادر البشرية وأدت إلى التلوث وتدمير العلاقة بين الكائنات الحية والبيئة المحيطة بهم وبرغم أن القوة الهائلة للتكنولوجيا قد سمحت للإنسان بزيادة محاصيل أرضه بشكل كبير وولدت طاقة كهربائية ضخمة فإنها دمرت أيضاً رأسمال الإنسان البيولوجي – المتمثل في الهواء والماء فكل تطور تكنولوجي من أبسط الأشياء حتى المفاعل النووى هو إلى حد كبير مصدر خطر على البيئة التي يعيش فيها الإنسان .

ولذلك كان من الضروري تحقيق التنمية التي توفر نوعية أفضل للحياة في إطار سليم بيئياً كما أنه من الضروري تأكيد أن التنمية هي عملية متكاملة يجب ألا تهمل الإعتبارات البيئية .

وعن المتغيرات التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند الإعلام لقضايا البيئة أكدت الدراسة أن هناك عدة عناصر يجب مراعاتها عند إستخدام وسائل الإعلام في عملية الإقناع بالنسبة للقضايا البيئية وهذه العناصر تتمثل في تحديد الهدف المراد تحقيقه وتحديد جماعات الجمهور المستهدفة وإختيار وسائل الإتصال الملائمة وإختيار القائم بالإتصال الذي سيقدم الرسالة وتحديد المضمون الذي سيقدم وإختيار أسلوب التقديم الملائم .

وتناولت الدراسة بالتفصيل المضمون الإعلامي من جانبين الأول الحقائق والآراء التي ستقدم والثاني الإستمالات التي ستستخدم وأسلوب التقديم فبالنسبة للمعلومات من الضروري الإشارة إلى أنه لا يجب قصر المفهوم البيئي على التلوث وحده وهو المفهوم السائد حتى الآن بين عامة الناس فالتوعية البيئية تتطلب جعل الإنسان أكثر تفهماً للكون الذي يعيش فيه كما يجب ربط الموضوعات بالإهتمام المباشر للفرد فمثلاً تأثير تلوث المواد الغذائية بالمواد السامة وعلاقة ذلك بالإصابة ببعض الأمراض مثل : الفشل الكلوي والكبدي والسرطان أما بالنسبة لأسلوب التقديم فلابد من جذب الإنتباه لموضوع البيئة وجعل الجمهور يدرك أن هناك مشكلة وأن هذه المشكلة ستؤثر عليهم بشكل مباشر.

  • دور الإعلام البيئى :

يهدف الإعلام البيئى أساساً إلى تحفيز الجمهور للمشاركة الفعالة فى رعاية البيئة من خلال دفع الناس إلى العمل الشخصى وتشجيعهم على الحوار وإيصال آرائهم بقوة إلى المسئولين فيكون لهم رأى مسموع يسهم فى صنع القرار وهذا يستدعى إقامة حوار تصل من خلاله آراء الناس إلى المسئولين كما يصل المسئولون إلى الجمهور إيضاحات عن جدوى التدابير والإجراءات التى تتخذها الحكومات والهيئات الرسمية لحماية البيئة .

فالإعلام البيئى يدفع الجمهور إلى الإنخراط فى عملية التخطيط وإتخاذ القرار وإن مشاركة الجمهور فى الحوار البيئى تؤدى إلى تعميم الوعى للحفاظ على موارد الطبيعة كما تعطى المسئولين صورة واضحة عن إهتمامات الرأى العام وتعمل السياسة الوطنية للإعلام البيئى على توفير المعلومات الموثوقة لوسائل الإعلام عن طريق شبكات إتصال بالمؤسسات العلمية والمنظمات الدولية المختصة فالإعلام البيئى غير المستند إلى مراجع موثوقة يؤدى إلى بلبلة الرأى العام وتشويش أفكاره مما يتطلب من الباحثين والدارسين إهتمام أكبر بالدراسات الخاصة بالبيئة وهو ما أسفرت عنه نتائج العديد من الدراسات والبحوث بأن هناك قصور فى المحتوى البيئى بوسائل الإعلام عامة والصحافة خاصة بالإضافة الى غياب إستراتيجية واضحة فى التعامل مع قضايا البيئة ومشكلاتها لدى القائمين بالإتصال فى وسائل الإعلام المختلفة .

  • ويتحدد دور الإعلام خلال مراحل السياسة البيئية كما يلى :

أولاً : مرحلة تعيين المشكلات البيئية وفيها يتمحور دور الإعلام على وضع قضايا بيئية محددة على جدول الأعمال السياسى وهنا تلعب الهيئات الأهلية ( منظمات المجتمع المدني ) والعلمية دوراً أساسياً فى التنبيه إلى مشكلات بيئية معينة تؤثر فى مجموعات من الناس كما يساعد الإعلام فى إستقطاب الإنتباه والدعم لقضايا محددة وإقامة حوار مع المسئولين وقادة الرأى .

ثانياً : مرحلة الإتفاق على السياسات البيئية وفيها يساعد الإعلام على فهم أفضل لدوافع السياسات البيئية وخلفياتها ويسهل إقرارها رسمياً وقبولها شعبياً وهو هنا يتوجه إلى صانعى القرار والرأى العام معاً .

ثالثاً : مرحلة تنفيذ السياسات البيئية وفيها يساعد الإعلام فى تطوير مواقف شخصية ومجتمعية ملائمة للتعامل مع التدابير البيئية ويعمل على إستمرار إلتزام الناس بهذه المواقف الجديدة كما يشرح الإعلام مضامين التشريعات والقوانين المرتبطة بالبيئة وأثرها على الأفراد المعنيين .

  • علاقة الجمهور بوسائل الإعلام كمصادر للمعلومات البيئية :

ويرى عادل عبد الغفار أن نتائج البحوث والدراسات السابقة التى إهتمت بمصادر المعلومات البيئية لدى الجمهور المصرى تشير إلى أن التليفزيون يأتى فى مقدمة مصادر المعلومات التى يلجأ إليها الجمهور على إختلاف خصائصه الديمرجرافية ( النوع – العمر– المستوى الإقتصادى والإجتماعى ) لمتابعة الموضوعات والقضايا البيئية سواء إرتبط بالجمهور العام أو بجمهور نوعى مثل المرأة أو الأسرة المصرية عموماً أو بالنسبة للأطفال وكذلك الأمر بالنسبة للشباب كما ترى النخبة أيضاً أنه الوسيلة الأكثر فعالية فى مجال التثقيف البيئى للجمهور العام وتبدو هذه النتائج منطقية فى ضوء المزايا والخصائص الفنية التى ينفرد بها التليفزيون مقارنة بوسائل الإتصال الجماهيرى الأخرى وتبدو أهمية التركيز على التليفزيون فى مجال الوعى البيئى بإعتباره الوسيلة الأكثر فعالية فى مجال توعية الجمهور العام بمخاطر المشكلات البيئية وتفعيل دوره فى مواجهتها .

كما تشير نتائج الدراسات السابقة أيضاً إلى أن الصحف تأتى فى المرتبة الثانية من حيث الأهمية كمصدر للمعلومات بشأن الموضوعات والقضايا البيئية ولاسيما بين المستويات الأكثر تعليماً وثقافة بين فئات الجمهور وربما تحتل الصحف أهمية خاصة بالنسبة للنخبة المصرية نظراً لأهميتها فى ترتيب أولويات القضايا العامة بين جمهور النخبة .

ويأتى ترتيب الإذاعة فى المرتبة الثالثة من حيث الأهمية كمصدر للمعلومات البيئية وتبرز ذات الدراسات ضعف الإعتماد على وسائل الإتصال الحديثة كمصدر للمعلومات البيئية مقارنة بأهميتها على مستوى قضايا أخرى .

وتجمع البحوث والدراسات السابقة التى إهتمت بالإعلام البيئى على وجود تأثير إيجابى لمتابعة البرامج الإذاعية والتليفزيونية وكذلك المواد الصحفية المهتمة بموضوعات وقضايا البيئة على معارف الجمهور وإتجاهاته بشأن البيئة فى مصر وإن إختلفت هذه الدراسات فى تحديد درجة الإرتباط بين التعرض لوسائل الإعلام والوعى البيئى .

  • عناصر وشروط إنجاح الإتصال الإعلامى البيئى :

الإتصال البيئى لكى يكون فاعلاً يجب أن يوجه دائماً وبصورة مستمرة للهدف الذى يسعى إليه سواء كان فرداً أو جماعة فى تلك الخصوصية إلا أنه غالباً لا يختلف كثيراً عن غيره من أنواع الإتصالات الأخرى إلا أن الإتصال البيئى يمتاز عن غيره من قنوات الإتصال فى التعقيدات التى تحيط به لأن مجاله المعلومات التقنية ومدى تأثيرها على الفرد بالإضافة إلى عناصر المخاطرة وللإتصال الإعلامى فى شئون البيئة مظاهر خاصة تميزه عن غيره من وسائل الإتصال الأخرى فمثلاً :

  • أنها وسيلة معقدة نظراً لتناولها مواضيع علمية وإقتصادية وقانونية وإدارة بيئية وسلوكيات إنسانية بالإضافة إلى ما يجب أن يؤخذ دائماً فى الإعتبار التدخلات التجارية .
  • صعوبة إيصال المعلومة البيئية الدقيقة والصحيحة للجمهور وذلك بسبب الهوة بين ما يعرفه الخبير البيئى عن الموضوع وما يعرفه الجمهور وبالتالى فإن محاولة إيصال المعلومة البيئية الدقيقة تعتبر فى غاية الصعوبة لأن الجمهور لا يستوعب كثيراً الجزئيات العلمية وشروطها وتقدير الجوانب الفنية البحتة حيث توجد صعوبة كبيرة فى كيفية إيصال المعلومة البيئية لممثلى الصحافة والجمهور وذلك لغلبة الطابع العلمى على المصطلحات البيئية وبالتالى هناك أهمية قصوى لإعداد محررين بيئيين علميين ولا تزال أغلب الفئات البشرية لم تستوعب المفاهيم الإعلامية وعليه فإن إستيعاب الرسالة الإعلامية لا يتحقق غرضها بالصورة المطلوبة .
  • التأثير الفردى فلا يخفى أن الإتصال البيئى يخص الأفراد فى موضوعات خاصة وهامة لأنها تتناول الهواء الذى يتنفسه والماء الذى يشربه والغذاء الذى يأكله والسلع الإنتاجية التى يستخدمها والأرض التي يعيش عليها ومن هنا فإن الإتصال البيئى يعتبر نوعاً خاصاً من وسائل الإتصال الجماهيرى ويجب النظر إليه من هذه الزاوية .
  • جمهور الإعلام البيئى :

جمهور الإعلام البيئى ليس محصوراً فى الناشطين البيئيين والجمعيات الأهلية البيئية فحسب فهو يمتد فى قطاعات المجتمع جميعاً وتتقاطع فيه الإختصاصات والأعمار وأصحاب الإختصاصات العلمية المرتبطة بالبيئة هم القاعدة الأساسية لجمهور الإعلام البيئى لأنه يخاطب إهتمامهم المباشر غير أن على الإعلام البيئى الذكى أن يثير إهتمام المعنيين الآخرين مثل السياسيين والمؤسسات الحكومية والصناعيين بالإضافة إلي المثقفين والطلاب والمهنيين والموظفين وربات البيوت وجميع طبقات وشرائح المجتمع المختلفة .

فعلى الإعلام البيئى أن يحدد قطاعات جمهوره ويتوجه إليها بمعلومات موثقة مفيدة تثير إهتمامه إذ أن المعلومات وطريقة تحليلها تبقى العنصر الأساسى فى نجاح الإعلام البيئى فى الوصول إلى جماهيره وعليه أيضاً إحترام إهتمامات الجمهور وهذا لا يحصل حالياً فلقد أظهر إستطلاع للرأى العام البيئى فى العالم العربى أن الجمهور يضع فى أولى إهتماماته تلوث الهواء والنفايات الخطرة والأخطار الصحية من المبيدات والأسمدة بينما نجد أن هذه الموضوعات بقيت شبه غائبة فى الإعلام العربى .

إن العلاقة بين الإعلام البيئى والجمهور قد يكون له الدور الرئيسى فى تعديل الفكر والسلوك لأفراد الجمهور تجاه البيئة وقضاياها وهو ما أكدته دراسة تناولت أهم القضايا البيئية فى العالم العربى وخاصة مصر وعلى رأسها قضية السكان والتلوث وكيف يستطيع الجمهور فهم البيئة بنفسه وكيفية التعامل الإيجابى معها من خلال سلوكيات واضحة حيث توصلت الدراسة إلى وجود إرتباط فعلى بين المستوى الإجتماعى والثقافى وبين سلوك الأفراد تجاه البيئة وأوصت الدراسة بتفعيل دور وسائل الإعلام المختلفة فى تعميق العلاقة بين الإنسان والبيئة لتنمية الوعى البيئى لدى الجماهير .

  • وسائل الإعلام والبيئة :

يتفاوت الدور الذى تقوم به كل وسيلة إعلامية فى المجال البيئى طبقاً للقدرة الذاتية على التأثير التى تنفرد بها كل وسيلة مقروءة كانت أو مرئية أومسموعة فقد أوضحت إستطلاعات الرأى التى أجريت فى هذا الصدد أن التليفزيون يتقدم سائر وسائل الإعلام كمصدر رئيسى للمعلومات البيئية بالنسبة للجمهور فى إستقاء المعلومات ومتابعة القضايا البيئية ففى مصر يعتبر التليفزيون والصحف فى المدن والمراكز الحضرية المصدران الرئيسيان للمعلومات البيئية سواء بالنسبة للجمهور العام أو جمهور الصفوة .

ولقد أثبتت وسائل الإعلام قدرتها على تشكيل رأى وأحاسيس الفرد فى كل مكان والإعلام لم يكن وليد عصر من العصور أو زمن من الأزمنة بل وجد أينما وجد الإنسان ففى مختلف الأزمنة حاول الإنسان بفطرته الإتصال والتفاهم وتبادل الأخبار والمعلومات وتعددت النظريات التى تؤكد أهمية الدور الذى تقوم به وسائل الإعلام فى القيام بمهمتها تجاه التوعية بالقضايا البيئية فى العصر الحديث وهنا ظهر ما يعرف بالإعلام البيئى .

إن وسائل الإعلام الجماهيرى فى العالم الحديث توفر المناخ الثقافى وتشكل الخبرة الثقافية لملايين من البشر أما بالنسبة للأجيال القادمة والمستقبلية فإنها توجد لهم ثقافة جديدة ليس من السهل تعريف طبيعتها كما أنه من الصعب الحكم على قيمتها .

  • البيئة فى وسائل الإعلام :

إن أبرز مظاهر الإخفاق فى تنفيذ برنامج إقليمى للإعلام البيئى تكمن فى إهمال إقامة قنوات إتصالات جدية بين الإعلاميين ومصادر المعلومات البيئية وعدم إيجاد آلية ثابتة لجمع المعلومات البيئية الإقليمية وتوثيقها وجعلها فى متناول الإعلاميين فما تزال مصادر معلوماتنا الأساسية وكالات الأنباء الأجنبية فى غياب مصدر إقليمى موثوق للمعلومات البيئية المحلية .

لا يمكن تحميل وسائل الإعلام وحدها مسئولية التقصير فى إنتاج إعلام يتصدى لقضايا البيئة والتنمية المستدامة بفعالية فهذه مرتبطة بحلقات ثلاث هى :

  • دول لديها خطط تنموية وبرامج بيئية .
  • قاعدة من البحوث البيئية العلمية .
  • جمهور واسع من ملايين المواطنين الذين يحتاجون إلى المعرفة البيئية والإنخراط فى العمل البيئى والتنموى .

لقد أصبحت وسائل الإعلام متنوعة ومتعددة وكفيلة بنقل المعلومات وإحداث ردات الفعل بسرعة تتفاوت حسب الوسيلة المتبعة والهدف منها .

فتوفير الإعلام البيئى للجمهور العام وحتى الفئات الخاصة يعد عنصراً مهماً فى خلق الوعى البيئى ونشر الإدراك لحقيقة التنمية المستمرة والمستدامة .

وهناك معوقات قد تعترض جهود وسائل الإعلام في سعيها لتغيير السلوك حيال القضايا البيئية حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أن هناك عدة مشاكل أساسية تواجه الإعلام بالقضايا البيئية أهمها أن الفرد قد يعلم وقد يهتم ولكنه لا يفعل شيئا وقد يشعر بالقلق والإهتمام ويكتفي بهذا خاصة بالنسبة للمشكلات الإجتماعية وفي هذه الحالة هناك معرفة جيدة ولكنها عقيمة أو غير مجدية لأنها لا تؤدي إلى سلوك بيئي مناسب .

وبناءاً علي ما تقدم نجد أن للإعلام دور هام وفعال في التوعية السليمة بقضايا البيئة المختلفة في مصر والوطن العربي والعالم أجمع لأن العالم والكون كله قرية صغيرة .

المراجع

  1. بسيونى إبراهيم حماده : العلاقة بين الإعلاميين والسياسيين ، دراسة منشورة بمجلة عالم الفكر ، المجلس الوطنى للثقافة والفنون والأدب ، العددان الأول والثانى بالمجلد الثالث والعشرون ، الكويت ، 1994.
  2. جمال محمد غيطاس : الإعلام العلمى العربى وقضايا التنمية ، رؤية معلوماتيه ، ورقة قدمت فى مؤتمر مجلة العربى حول الإعلام العلمى ، الكويت ، 2005 .
  3. جيهان رشتى : الإعلام ودوره فى تغيير السلوك تجاه قضايا البيئة ، بحث مقدم لندوة الإعلام وقضايا البيئة فى مصر والعالم العربى ، كلية الإعلام ، جامعة القاهرة ، من 18-23 أبريل 1992 .
  4. عادل عبد الغفار : الإعلام وقضايا المجتمع ، رؤية مستقبلية لتفعيل دور الإعلام فى مواجهة القضايا المعاصرة ، مركز المدينة للإعلام والنشر ، الطبعة الأولى ، القاهرة ، 2007 .
  5. عصام الحناوى : نحو خطة قومية لتنمية الوعى البيئى ، البيئة والوعى البيئى ، المعهد القومى للبحوث بالتعاون مع معهد جوته ، القاهرة ، 1990 .
  6. محمود بكر محمد محمود : فعالية نموذج مقترح لتنمية الثقافة البيئية لدى القراء من خلال المجلات العامة ، قسم العلوم التربوية والإعلام البيئى ، معهد الدراسات والبحوث البيئية ، جامعة عين شمس ، 2014 .
  7. مصطفى كمال طلبة ونجيب صعب : الرأى العام العربى والبيئة ، منشورات البيئة والتنمية ، التقرير التحليلى للإستطلاع البيئى ، بيروت ، 2006 .
  1. “mass communications”, businessdictionary.com, Retrieved 25-5-2019. Edited.
  2.  “mass communication”, dictionary.cambridge.org, Retrieved 25-5-2019. Edited.

اضف رد

Recent Posts

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزمالك يتعادل سلبياً مع ستيلينبوش ويؤجل التأهل لنصف نهائى الكونفدرالية للإياب

كتب كريم محمود تعادل الزمالك سلبياً مع ستيلينبوش فى المباراة التى جمعتهما عصر اليوم الأربعاء ...