-
كتب د/ وائل محمد رضا
أولاً : مفهوم الشباب.
ثانياً : مظاهر النمو لمرحلة الشباب.
ثالثاً : الخصائص المميزة لمرحلة الشباب.
رابعاً : ثقافة الشباب.
خامساً : خصائص ثقافة الشباب.
سادساً : مشكلات الشباب.
سابعاً : أهمية دراسة مرحلة الشباب .
تقديم:
يتناول الباحث المهارات الإجتماعية والبيئية المناسبة لمرحلة الشباب من خلال مفهوم الشباب ومظاهر النمو لمرحلة الشباب والخصائص المميزة لمرحلة الشباب وثقافة الشباب وخصائص ثقافتهم ومشكلاتهم وأهمية دراسة هذه المرحلة ، وفيما يلي عرض توضيحي لذلك :
أولاً: مفهوم الشباب Youth :
يعتبر الشباب طاقة إنسانية متجددة في العمل والإبتكارات لهم ميول إبتكارية ويتميزون بالحيوية والنشاط والتفكير الإجتماعي ، حيث يشكل الشباب فئة إجتماعية تتسم بالإختلاف والإتجاهات وتحتاج إلي رعاية إجتماعية متجددة في مؤسسات المجتمع المختلفة [1].
كما يعرف الشباب كمرحلة عمرية لها خصائص معينة تتميز عن غيرها من المراحل الأخري ، فيعرف علي أنه مرحلة عمرية يتحرر فيها الفرد من خبرات الطفولة ويتعلم من خلالها الأدوار الجديدة التي سوف يشغلها كراشد وفي هذه المرحلة تكون الخبرات غير محددة تجاه المستقبل الذي سيواجهه [2].
وتعد مرحلة الشباب من أهم مراحل الحياة فخلالها يكتسب الفرد المهارات الإنسانية المختلفة لتدبير شئون حياته وتنظيم علاقاته مع الآخرين وإستعداده للتغيير والتطلع للمستقبل بطموحات عريضة [3].
وتعد مرحلة الشباب من المراحل العمرية التي تتميز بالقابلية للنمو في النواحي الجسمية والإجتماعية والنفسية والعقلية والتعليمية ، إلى جانب القدرة على الإبتكار والمشاركة في إحداث التغير والتطور في المجتمع [4].
كما يعرف البعض الشباب بأنه مرحلة تشتمل على الأعمار من ( 14 – 24 ) عاماً ، وينطبق هذا التصنيف المستخدم بواسطة مكتب إحصاء المجتمعات الأوروبية[5].
ويعرفها البعض بأنه ” حالة نفسية مصاحبة تمر بالإنسان وتتميز بالحيوية وترتبط بالقدرة على التعلم والمرونة في العلاقات الإجتماعية ” [6].
كما يعرفه البعض بأنه الشريحة العمرية التي لها بنيتها السوسولوجية والسيكوباتية الخاصة التي تتضمن دوافع وحاجات محددة ولذلك فهي مرحلة لها موقعها في بناء المجتمع [7].
الشباب نصف الحاضر وله كل المستقبل . تظل هذه المقولة جوفاء إذا لم تكتمل منظومتها بقولنا ما لم تتوفر لهم كل ألوان الرعاية والحماية التي تمكنه من المواقف والإسهام الإيجابي في صنع الحاضر والمساهمة في رسم خطوط المستقبل وقيم حاكمة تدعم البناء الإجتماعي لهذا المجتمع وتضعه على خريطة العالم المتقدم [8].
فالشباب هم سواعد التنمية في أي دولة وهم الضمانة الأساسية لإستمرارها وبدون مشاركة الشباب الفعالة وإدماجهم في المجتمع لا يمكن تصور حدوث تنمية في المجتمع ولا حدوث تنمية مستدامة في أمة بلا شباب قادر على المشاركة بفاعلية. فتكون أمة بلا مستقبل والشباب في كل أمة هم قلبها ونبضها بالحياة وشريانها الذي تجري فيه دماء التطور والرقي، وبقدر ما يكون عنصر الشباب قوياً ، تكون الأمة قوية ، لأنها تعلو وتتقدم وتبلغ أهدافها من خلال شبابها [9].
ويعتبر الحديث عن القضايا والمشكلات التي يواجهها الشباب هو حديث متشعب ، ولكن في كل الأحوال لا الحديث عنها بمعزل عن السياق الإجتماعي والسياسي والإقتصادي القائم . فالشباب جزء لا يتجزأ من التركيبة الإجتماعية لأي مجتمع من المجتمعات البشرية ، وبالتالي فإن الحديث عن قضايا الشباب ومشكلاتهم هو حديث عن قضايا المجتمع برمته ، لاسيما وإن مشكلاتهم هي جزء من مشكلات المجتمع ككل [10].
ويعرف الشباب بالقدرة التي تبدأ حينما يحاول المجتمع تأهيل الفرد لكي يحتل مكانه إجتماعية ويؤدي دوراً في بناء مجتمع وينتهي حينما يتمكن الفرد من إحتلال مكانته وأداء دوره الإجتماعي وفقاً لمعايير التفاعل الإجتماعي ، وبهذا يعتمد تحديد الإجتماعيون للشباب كفئة علي طبيعته ومدي إكتمال الأدوار التي تؤديها الشخصية الشابة في المجتمع [11].
لذلك يمكن مناقشة مفهوم الشباب في ضوء مجموعة من المعايير وهي:
- المعيار الزمني:
وفي هذا المعيار يتم تحديد مرحلة الشباب بمقياس زمني علي أساس الخصائص المميزة لها في تلك المرحلة ، وفيها يظهر نموه خلال فترة زمنية معينة ، وقد إتفق غالبية العلماء علي أن بداية المرحلة من خمسة عشر سنة وأما نهايتها فيتم تحديدها طبقاً لظروف كل مجتمع ونجد أن الغالبية إتفقوا علي أنها من خمسة عشر إلي ثلاثين سنة [12].
- المعيار الإجتماعي :
حيث ركز هذا المعيار علي طبيعة الأوضاع التي يمر بها المجتمع ، ففي المجتمعات المتخلفة لا تأخذ مرحلة الشباب شكلاً زمنياً ، حيث لا يتضح معالم بدايتها كما تختصر مدتها أو خصائصها في مرحلة عمرية أخري أما في البلدان المتقدمة فهي تؤكد علي أهمية مرحلة الشباب وإطالتها بإعتبارها فترة يتم من خلالها التدريب والإعداد لتحمل المسئولية وتحمل الأعباء التي تتصل بالنهوض بهذه المجتمعات وتنميتها إجتماعياً وإقتصادياً [13].
- المعيار البيولوجي :
حيث يركز علي تحديده للشباب كونه المرحلة التي يتم فيها إكتمال البناء العضوي والوظيفي للمكونات الأساسية لجسم الإنسان علي نحو يجعل الفرد قادراً علي أداء وظائفة المختلفة [14].
- المعيار النفسي :
تميزت هذه المرحلة بإكتمال الذات ومدي موائمة الفرد مع الواقع في إدراك حاجاته الوجدانية والإدراكية . حيث يعرف الشباب من وجهة نظرهم بأنه حالة نفسية مصاحبة يمر الإنسان بها وتتميز بالحيوية وترتبط بالقدرة علي التعلم ومرونة العلاقات الإنسانية وتحمل المسئولية [15].
- المعيار السلوكي:
أي إعتبار هذه المرحلة تشكل مجموعة من الإتجاهات السلوكية ذات الطابع المميز الذي يتحرر من الطابع الزمني ويتشكل في إطار مجموعة من الإتجاهات السلوكية الإجتماعية ، إذا ما تميز بها الإنسان وإنطبقت على شخصيته وتصرفاته وأفعاله بإعتباره شاباً [16].
ثانياً : مظاهر النمو لمرحلة الشباب :
مرحلة الشباب هي واحدة من أهم مراحل النمو التي تتطلب العناية بعمق والفهم الصحيح حتى تساهم في عملية توجيهها وإرشادها وعلاجها. وقد إجتذبت مرحلة الشباب إهتمام كثير من العلماء منهم علماء النفس والتربية والقائمين على البحث العلمي في مجال الظواهر النفسية . فمرحلة الشباب هي أحد الحلقات في دورة النمو النفسي والجسمي والفسيولوجي والإجتماعي التي يمر بها الإنسان [17] .
- مظاهر النمو الإجتماعي :
في هذه المرحلة يظهر الشعور بالمسئولية الإجتماعية عند مناقشة المشكلات العامة والتشاور مع الرفاق وإحترام أدائهم أو نبذه ، كما يظهر الميل إلى مساعدة الآخرين والمشاركة الوجدانية مع الرفاق والأصدقاء ، كما تحدث تجمعات من جماعات تتفق في السعات والميول بحيث ينضم إليها الأفراد الراغبون في إكمال نواحي القوة أو الضعف لديهم والذين يشبعون حاجاتهم الإجتماعية والشخصية[18].
- ظاهر النمو العقلي:
يتطور البناء العقلي للشباب في مرحلة المراهقة المتأخرة تطوراً كبيراً ، كما تتطور طريقة التفكير لدى المراهقين من التفكير العيني إلى الإستنتاج النظري مع الميل كثيراً إلى إستخدام المنطق والمفاهيم والعلاقات المجردة . ويجيد المراهق إستخدام قوانين التفكير المنهجي ، مما يشجعه على تبادل الأحاديث ومناقشة القضايا العلمية والفلسفية والسياسية والإجتماعية ، كما يشعر بالقدرة على التلاعب بالأفكار والتفكير في المستقبل والعيش في عوالم وأجواء مليئة بالأفكار والأيدولوجيات والمثاليات [19].
ويميل الشباب إلى فهم الرموز أكثر من ذي قبل ويبدو العالم الفكري للشباب أكثر تناسقاً وإنتظاماً من عالم الطفولة وأكثر معنوية وتجريداً ، ولهذا يتمتع الشباب بالنشاط العقلي شبه الكامل [20].
- مظاهر النمو الإنفعالي :
تمتاز مرحلة المراهقة بأنها فترة إنفعالات عنيفة ، إذ نجد المراهق في هذه السنوات يثور لأتفه الأسباب ويتعرض بعض المراهقين لحالات من اليأس والقنوط والحزن والآلام النفسية نتيجة لما يلاقونه من إحباط بسبب تقاليد المجتمع وظروفه التي تحول بينهم وبين تحقيق أمانيهم[21].
وإن هذا يدعو إلى العناد والسلبية وعدم الإستقرار أو الإلتجاء إلى بيئات أخرى قد يجد فيها منفذاً للتعبير عن ذاته . وهناك أبحاث أجريت على الكثير من البيئات والثقافات إن دلت على شيء فهي تدل على أن هناك مراهقة هادئة متزنة راضية عن نفسها بعكس ما يحدث في الكثير من الحضارات وخاصة الحضارة التي تسيطر عليها سمات العصر الحاضر ومن أهمها القلق والتهافت والسرعة والتنافس على العمل [22].
وقد أشار ( جونيس ) إلى أنه يغلب على الشاب تقلب الحالة المزاجية وذلك لأنه فريسة سهلة لأحلام اليقظة والواقع المخيف وغير المستقر والمليء بالمشاكل من جهة أخرى [23].
وتتمركز أحلام اليقظة في هذه المرحلة عادة حول موضوعات خاصة بالقوة والثروة والجمال والتجارب العاطفية وتقبل القوة التخيلية إلى أقصاها فتحاول أن تتلمس مخرجاً لها في التعبير الأدبي والفني [24].
- مظاهر النمو الجسمي:
تمتاز بداية مرحلة الشباب بسرعة النمو الجسمي وإكتمال النضج ، حيث يزداد الطول والوزن وتنمو العضلات والأطراف ولا يتخذ النمو معدلاً واحداً في السرعة في جميع جوانب الجسم ، كذلك تؤدي سرعة النمو هذه إلى فقدان الشاب القدرة على حركاته ويؤدي ذلك إلى إضطرابات السلوك الحركي لدى الشاب ، كذلك يلاحظ زيادة إفرازات بعض الغدد وضعف بعضها الآخر [25].
- مظاهر النمو الوجداني :
يتميز الشباب بخصائص نفسية ووجدانية معينة فهو شديد الإهتمام بالمثل العليا ويؤمن بها ويسعى إليها وهو مستعد دائماً للكفاح في سبيلها [26].
ويعتبر الشباب أكثر فئات المجتمع حيوية وقدرة ونشاطاً وإصراراً على العمل والعطاء [27].
ثالثاً : الخصائص المميزة لمرحلة الشباب :
تتميز مرحلة الشباب بالأتي :
- الفاعلية والديناميكية:
يرجع سبب ديناميكية هذه المرحلة لطبيعة التكوين البيولوجي والفسيولوجي والوضع الإجتماعي للشخصية الشابة إذ نجدها تكون عادة حساسة لكل ما هو جديد لأنها لم تستقر بعد ذلك من أن يجعلها في شوق دائم للتغيير [28].
- القلق والتوتر:
إن فترة الشباب فترة هامة في حياة الفرد والمجتمع وقد إهتمت العديد من العلوم بالشباب وإنتهت نتائج تلك الأبحاث إلى أن المسألة الجوهرية أثناء مرحلة الشباب هي التوتر بين الذات والمجتمع . وفي تلك المرحلة يميل الشباب والشابات إلى قبول تعريفات مجتمعهم عنهم بوصفهم متمردين وتتعدد العلاقة بين القيم المحددة إجتماعياً والشباب وتتسم بالنفور والصراع وعدم قبول الواقع الإجتماعي في كثير من الأحيان ويكافح الشاب لكي يحدد ماهيته[29].
فمصدر هذا القلق والتوتر يرجع لطبيعة المرحلة الفاصلة بين إعداده للدور الإجتماعي وتقلده لهذا الدور والقيام به وما يصاحب ذلك من خيارات تفرض عليه وقد لا تلائمه فينشأ القلق والتوتر ، هذا إلى جانب أن هناك عامل آخر يؤكد خاصية القلق لهذه الفئة العمرية ويتمثل في أن الشباب دأبوا على رفض المتغيرات المستقرة والمألوفة ويرفض الشباب عملية التنشئة الإجتماعية [30].
- النظرة المستقبلية:
إذا كانت حركات الشباب تمثل عند البعض قلقاً وخوفاً من آثارها على المجتمع ككل ، فهناك على الجانب الآخر من يرى أنها شيء طبيعي فحركة الشباب من وجهة نظرهم هي مظهر خارجي لتفاعل الشباب مع الأحوال الإجتماعية القائمة فعلاً [31].
رابعاً : ثقافة الشباب :
تعبر ثقافة الشباب عن طريقة الشباب في التفكير والحياة والعمل كما تتضمن نظرتهم ومواقفهم وإتجاهاتهم نحو جوانب الحياة المختلفة والشباب يشكلون فئات لها ظروفها وخصائصها وإمكاناتها في المجتمع ، وهو ليس كياناً متجانساً تنطبق عليه خصائص معينة تضم كل تلك الفئات وهذا لا يلغي أن لثقافة الشباب خصائص تميزها .
خامساً : خصائص ثقافة الشباب :
- السن والحجم Age and Size :
بالرغم من الإختلاف حول تحديد بداية ونهاية المرحلة العمرية لسن الشباب إلا أنه يعتبر أحد أهم العوامل التي تحدد جمهور الشباب فتحدده الأمم المتحدة في الفئة ( 15 – 24 ) [32].
فالشباب هم مرحلة من العمر تتميز بالقابلية للنمو ، يمر فيها الإنسان بمراحل حيوية تتميز بالنمو الذهني والنفسي والإجتماعي والبدني والعاطفي [33].
ويؤكد تقرير البنك الدولي عن التنمية في العالم لعام 2007 أنه سيبلغ عدد الشباب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ذروته في السنوات الخمس والعشرين القادمة ، حيث من المتوقع أن تشهد مصر فترة ذروة مطولة تمتد بين عامي (2010-2030)[34].
- التغير Change :
يعتبر الشباب القوة المبادرة لتغير المجتمع وذلك يعود إلى طبيعة إهتمامهم بالمستقبل ، فمنذ القرن التاسع عشر حتى الآن دعاوى الإصلاح قامت على جهود الشباب والنهضة الفكرية للعالم العربي بدأت على يد الشباب الذين سافروا إلى أوروبا وذلك لأن الشباب دائماً يطمح لتجاوز الواقع المحيط سواء كانوا يرونه واقعاً تقليدياً يسيطر عليه الكبار أو كانوا يؤمنون بقيم معينة يسعون لتحقيقها ، لهذا يكون إيمان الشباب بالتغير معبراً عن ظاهرة موضوعية [35].
- التجديد Renewal :
يقول ( فرنسيس بيكون) الأجيال القديمة تمثل طفولة بشرية ، بينما الأجيال الجديدة تمثل نضجها ، لذلك يهتم الشباب بالمستقبل لأنه مجال خصب لطموحاتهم وآمالهم . أما بعدي الزمان الآخرين ( الماضي والحاضر ) لا يشكل محوراً لإهتماماتهم ، وثقافة الشباب ثقافة تتطلع للمستقبل لأنها تعمل على خلق أسلوب عصري للحياة يحل مكان الأساليب التقليدية السائدة . وهذا يتطلب إيجاد قيم ومعايير تتناسب بهذا الطابع العصري ومختلفة عن قيم ومعايير الكبار فهي ثقافة ترفض القديم وتدور حول الجديد. خاصة أن الثورة المعلوماتية أسهمت بسهولة الإتصال بين مجتمعات العالم بأسره وخلق إمكانية عالية لإنتقال المعلومات والأفكار والقيم حتى الأشياء والسلع المتنوعة . ويلاحظ أن أكثر المستقطبين لكل ذلك هم الشباب نتيجة لتفاعل مكونات شخصيتهم يتولد لديهم إنفتاح على كل ما هو جديد [36].
- الإستقلالية Independence :
ينزع الشباب دائماً إلى الإستقلال وتأكيد الذات ، لذلك يتسم بأنه أقل رغبة في الإمتثال للسلطة المفروضة عليه ، وتلك الرغبة بالإستقلالية تظهر من خلال طريقة تناولهم لمشكلات حياتهم وأسلوب تفكيرهم ومحاولة بناء عالمهم الخاص ؛ لذا فإن لديهم إهتمامات مشتركة وظروف متقاربة تدفعهم إلى تكوين نسق ثقافي يجمعهم ، فالشباب يعملون على إبتكار ثقافة مستقلة لهم تميزهم عن ذواتهم المفقودة في ثقافة الكبار ، كما أنهم يبتكرون ما يحتاجون له من أدوات للمحافظة على ذلك المحتوى من الضياع مما يمكنهم من التواصل مع بعضهم البعض [37].
- الهوية Identity :
نتيجة للتغيرات الإجتماعية وإزدياد المطالب ، تثار أسئلة تأتي إجابتها في إطار السعي الشاق نحو إنجاز هوية واضحة توضح معالم الطريق لدى الشباب حيث يتعلق بتجديد الهوية تساؤلات ترتبط بالتوجهات السياسية والمستقبل المهني والقيم والإجابة عليها يحدد نوع الهوية . فتحديد الهوية عملية تعتمد بشكل أساسي على كيفية الإستجابة الإجتماعية [38].
كما تعد الهوية تعبير عن السمات المميزة لطابع الفرد أو الجماعة التي تتصل بالمعاني ذات الدلالة العميقة لوجودهم . أما عندما يفشل الشاب في تحديد الهوية فإنه يفقد الهدف ويصبح من الصعب تحديد دوره ، كما يصبح عرضة لأنواع مختلفة من الإنحراف وبذلك تكون الهوية مرتبطة بفهم الفرد وتصوره لنفسه وما يعتقد أنه مهم في حياته [39].
سادساً : مشكلات الشباب :
أبرز مشكلات الشباب كفئة عمرية هو عدم قدرة المجتمع على الإستفادة من طاقة الشباب بعد إعدادهم وتكوينهم ، وتختلف مشكلات الشباب من مجتمع إلى آخر وفقاً لمدى قدرة المجتمع على الإستفادة من طاقة الشباب وقدراتهم ومشاركتهم في الحياة الإجتماعية [40].
ويمكن تحديد أهم المشكلات التي يواجهها الشباب كما يلي:
- المشكلات الإقتصادية :
نظراً لإرتفاع تكاليف المعيشة لأسباب عالمية ومحلية ، حيث يجد الشباب نفسه أمام واقع إقتصادي لا يفي بآماله ولا بمتطلبات حياته الأساسية بعد أن تلقى تعليم لفترة طويلة ، حيث يتعرض بعد التخرج لتحديات إقتصادية خاصة بالزواج وتأسيس الأسرة ومتطلبات تحقيق المكانة الإجتماعية كما يواجه بمختلف المشكلات الإقتصادية مثل : مشكلة المواصلات والغذاء والإسكان ، بالإضافة إلى مشكلة عدم إشباع الحاجات الأساسية له . وإذا ما أضيف إلى هذا ما إستحدثته سياسة الإنفتاح الإقتصادي من غمر الأسواق بالسلع الإستهلاكية وما أدت إليه حركة السوق في ظل هذه السياسة من ظهور ونمو فئات إجتماعية معينة وإرتفاع مستواها الإقتصادي . ويضاف أيضاً إلى هذه المشكلات الإقتصادية مشكلة تعد في غاية الأهمية وتتمثل في التناقض في القيم والمفاهيم ، حيث يعيش المجتمع بين نوعين من المفاهيم والقيم فهناك القيم التي تمثل عنصر الأصالة في ثقافتنا والقيم الجديدة الناشئة عن التطور العلمي والتكنولوجي والإنفتاح على العالم الحديث [41].
- الهجرة :
تعد الهجرة ظاهرة يلجأ إليها الشباب بسبب عدم الرضا عن البيئة الأصلية مما يحفزهم للإنتقال نحو بيئة أخرى أكثر ملائمة لهم . فتعكس الهجرة معظم الحركات السكانية رغبة الإنسان في مغادرة منطقة ما إلى منطقة أخرى يعتقد في إمكان العيش بها بصورة أفضل وأحسن [42].
وإنه إذا ظلت قدرة المجتمع محدودة وغير قادرة على إستيعاب طاقات الشباب فسوف يصبح المجتمع على ما يذهب علماء الإجتماع والسياسة مهدداً بإنفجارات إجتماعية عديدة قد تحمل قدراً من الفوضى ، إلا أنها بالتأكيد سوف تؤدي إلى تدمير عديد من المظاهر الإجتماعية [43].
- البطالة :
يرى البعض أن البطالة منتشرة بين الشباب بصفة عامة وتتركز أعلى معدلاتها بين المتعلمين وفئات الشباب وبين النساء. ولا شك في أن السياسات الإقتصادية التي إتبعتها الدولة تتحمل الجزء الأكبر من اللوم تجاه هذه النسب المتزايدة للبطالة . فظاهرة البطالة وإرتفاع معدلاتها بين الشباب من آثار سلبية إجتماعياً وسياسياً . ولعل أبرز تلك الآثار السلبية ما يتعلق بتراجع قدرة الشباب على تكوين أسرة والإستقلال بحياتهم وإرتفاع أعداد من لم يسبق لهم الزواج ، حيث يدخل الشباب في فترة سكون يظلون فيها منتظرين في صفوف البطالة ويعيشون فيها مع آبائهم ويعجزون مالياً عن الزواج أو عن إمتلاك مسكن مستقل [44].
لذلك يجب النظر إلى هذا الوضع في ضوء ما يعكسه من ضياع سنوات عمر الشباب دون البدء في عملية تحقيق الذات أو تحديد ملامح الدور الذي يناط بالشباب القيام به . ويرى البعض أن هذه الحالة الإستاتيكية للشباب تؤدي إلى ما يسمى ” بسقوط المعنى ” أي سقوط معنى الحياة . حيث إن التماسك الداخلي للشخص يرتبط بهدف يسعى إلى إنجازه وعندما يصل الشاب إلى سن معين دون أن يحقق أي شيء تصبح الحياة فاقدة المعنى. ومع إتساع الدائرة ومصادر الإتصال بالعالم الخارجي يتزايد غضب الشباب الذي يفصح عن نفسه في صورة نزوع نحو التمرد أو النزوع نحو السلبية والإنفصال عن الواقع أو الدخول في متاهات أو الإنسحاب والهروب من الزمان والمكان من خلال المخدرات وإفقاد العقل [45].
- وقت الفراغ :
تنظيم وقت الفراغ ذو أهمية قصوى والشباب في الريف يعاني وقت فراغ بقدر وقت البطالة ، أما شباب المدينة وخاصة الطلبة فلديهم وقت فراغ طويل تيسره الأجازات الرسمية ويعني ذلك أن هناك حجماً هائلاً من وقت الفراغ لا يستغل ولا يستفاد منه الشباب . وإن هناك فقراً مادياً يعيشه الشباب مما يحرمه من إمكانية توفير المواد الضرورية للنشاطات الترفيهية والرياضية . وأيضاً عدم القدرة على إبتكار الأنشطة الترفيهية والبيئية القادرة على تفريج التوترات بسبب وجود الفقر الثقافي ، ونتاجاً لذلك فليس علينا أن نندهش إذا رأينا بعض شبابنا متسكعاً في الشوارع أو منخرطاً في نشاط ترفيهي منحرف [46].
- مشكلات التعليم:
إذا كانت الأسرة تمثل المجتمع المحدود والتي يتكون فيها الشباب فإن النظام التعليمي هو الذي يضع الشباب في المجتمع الأكبر من خلال التفاعل. وفي عملية التفاعل يحدث إضافة وحذف وإكتساب معرفة في إطار النظام التعليمي الذي يقوم بعملية إعداد وتدريب الشباب لإكتساب دور في المجتمع . وكذلك القيام بتوفير شتى المجالات التي تساعد الشباب على إكتمال النضج النفسي والإجتماعي .
والنظام التعليمي يعكس صورة المجتمع فإن النظام التعليمي به العديد من المشكلات التعليمية التي لم تعد تتمثل في كثرة المواد الدراسية أو وجود المواد الدراسية المجردة أو غير الواقعية والمثيرة والغير محببة للطلاب ، بل أصبحت مشاكل التعليم تتمثل في طرق التدريس . حيث أنها تفتقر إلى المناقشة والحوار في الموضوعات التي يدرسونها وهي موضوعات لا ترتبط بحياتهم العلمية ، بالإضافة إلى كثرة عدد الساعات في قاعات الدراسة مما يجعل الطلاب يصابون بالقلق الذي يؤدي إلى التعصب والشك في ما هو موجود وما هو سوف يكون عليه مستقبلاً [47].
ولعل معظم مشكلات التعليم يجب مراعاة التغير في طرق التدريس ومشاركة الطلاب في المناقشة والحوار وتشجيع الطلاب في المناقشات الجماعية والتجديد مما يجعلهم أكثر متعة في الدراسة والإستفادة منها [48].
- الحيرة والقلق لدى الشباب :
الشباب يعاني من حيرة وقلق وخوف من المستقبل ويظهر ذلك في ظهور حالة التمرد والغضب والعدوان الذي قد تصل بالشباب إلى ميول إنتقامية فهو لا يعرف ميوله الحقيقية وما يدرسه قد لا يتناسب مع إهتماماته وليس له دور في إختيار مستقبله المهني ، فنجد حالات من الشباب تعاني من القلق ليس بمفهومه السوي المقبول ولكنه بمفهومه المرضي [49].
- ضغوط المجتمع :
يعاني شبابنا في الآونة الأخيرة كثيراً من الضغوط والمشكلات التي يمكن أن تؤثر على مفهومهم لمعنى الحياة وهذا بدوره ينعكس سلباً على مستوى نجاحهم في الحياة مثل : عدم الإستقرار الأمني والعنف وزيادة الحرية مما زاد التعصب للرأي وسوء الأحوال الإقتصادية وقلة فرص العمل [50].
- الصراع بين الأجيال :
يعاني الشباب من مشكلة بالغة يواجهونها عند محاولتهم عبور ” فجوة الأجيال ” التي تفصل بين أفكارهم وأفكار آبائهم [51].
سابعاً : أهمية دراسة مرحلة الشباب :
هناك إهتمام علمي بقضايا الشباب لما يمثله الشباب من قوة للمجتمع ككل ، وإذ هي شريحة إجتماعية تشغل وضعاً إجتماعياً متميزاً في بنية المجتمع . فالشباب كفئة عمرية هم أكثر الفئات العمرية حيوية وقدرة على العمل والنشاط كما أنها الفئة العمرية التي يكاد بناؤها النفسي والثقافي أن يكون مكتملاً على نحو يمكنها من التكيف والتوافق والتفاعل والإندماج والمشاركة في تحقيق أهداف المجتمع وتطلعاته فهو الطاقة التي يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف المجتمع وإنجازها [52].
ولهذه المرحلة أهميتها في تكوين شخصية الفرد وحياته المستقبلية بما يصاحبها من تغيرات كثيرة وسريعة كما لها آثار في مختلف جوانب الحياة وأبعادها التكوينية [53].
[1] يسري سعيد : تصور مقترح من منظور طريقة العمل مع الجماعات لمواجهة معوقات مشاركة الشباب الجامعي في الأنشطة الطلابية ، مجلة دراسات في الخدمة الإجتماعية والعلوم الإنسانية ، كلية الخدمة الإجتماعية ، جامعة حلوان ، العدد ( 13 ) ، القاهرة ، 2002 ، ص 14 .
[2]Josephine A. Ran linden: youth leader ship agued to understanding leadership development adolescents, Sandrine josses bass publish, 1998, p. 2
[3]محمد سعد أبو عامود وآخرون : السياسة بين النمذجة والمحاكاة ، الإسكندرية ، المكتب الجامعي الحديث ، 2004 ، ص 204 .
([4]) سيد صبحي : الشباب وأزمة التعبير، القاهرة ، دار المصرية اللبنانية ، 2002 ، ص 35 – 36 .
([5])Mark Casson: Youth Unpolgement, London, The Macmillan, press, 1979.
([6]) محمد مصطفى ، هناء حافظ : الخدمة الإجتماعية وتطبيقاتها في التعلم ورعاية الشباب ، الإسكندرية ، المكتب الجامعي الحديث ، 2000 ، ص 15 .
([7]) علي ليلة : ثقافة الشباب ومظاهر ونشأة الثقافات الفرعية ؛ أحمد أبو زيد وآخرون : دراسات مصرية في علم الإجتماع ، كلية الآداب ، جامعة القاهرة ، مركز البحوث والدراسات الإجتماعية ، 2002 ، ص 250 .
([8]) أحمد محمد موسى: الشباب التهميش والتشخيص رؤية إنسانية ، ط 1 ، القاهرة ، المكتبة العصرية للنشر والتوزيع ، 2009 ، ص 14.
([9]) نورهان الشيخ وآخرون: المشاركة السياسية للشباب في ضوء نتائج الإنتخابات المحلية ، القاهرة ، وحدة دراسات الشباب وإعداد القادة ، 2008 ، ص 12 – 13.
([10]) محمود السرحان: الإعلام الأمني والشباب ، السعودية ، جامعة نايف للعلوم العربية والأمنية ، 2001 ، ص 51- 52.
[11]TresalRess and paulAkiason: youth unemployment and state in intervention (London: Free press,1993) p: 4.
[12]أحلام محمد الدمرداش : هوية الخدمة الإجتماعية في مجال رعاية الشباب ، المؤتمر العلمي الدولي حول الخدمة الإجتماعية والمستقبل في البلاد النامية ، المعهد العالي للخدمة الإجتماعية ، 1992 ، ص 739 .
[13]سعد إبراهيم جمعة: الشباب والمشاركة السياسية ،القاهرة ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، 1984، ص 142.
[14]محمد الظريف سعد : العلاقة بين ممارسة برامج خدمة الجماعة وإشباع الحاجات الإنسانية للشباب الجامعي ، المؤتمر العلمي السابع ، كلية الخدمة الإجتماعية ، جامعة حلوان ، 1993 ، ص 547 .
[15]ماهر أبو العطا أبو المعاطي علي : الممارسة العامة في الخدمة الإجتماعية في المجال العلمي ورعاية الشباب ، القاهرة ، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي ، 2002 ، ص 172 .
[16]سعد إبراهيم جمعة: مرجع سبق ذكره، ص 18- 19.
[17]محمد عطية : ضغوط المراهقين والشباب ، ط 1 ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 2010 ، ص 83 .
[18]محمد عطية: مرجع سبق ذكره، ص 84.
([19])رمضان محمد القذافي: علم نفس النمو ، الطفولة والمراهقة ، الإسكندرية ، المكتبة الجامعية ، 2000 ، ص 357 – 358.
([20]) مصطفى محمد عبد العزيز: سيكولوجية فنون المراهق ، ط 4 ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 2004 ، ص 15.
([21]) مروة شاكر الشربيني: المراهقة وأسباب الإنصراف مع إحتواء على المدرسة المحمدية ، ط 1 ، القاهرة ، دار الكتاب الحديث ، 2007 ، ص 83.
([22]) مروة شاكر الشربيني : مرجع سبق ذكره ، ص 100 .
([23])Shaheenl, Jones, Young Muslims perceptions of reveision news corerage Muslims and how their Islamic school teachers inculate them against thois images, the faculty of the graduated school, university of Texas of Elpaso, 2007, p.56.
([24])آمال عبد السميع مليجة أباظة: النمو النفسي للأطفال والمراهقين ، ط 1 ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 2002 ، ص 203.
([25]) رئيفة رجب عوض: ضغوط المراهقين ومهارات المواجهة والعلاج ، ط 1 ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ، 2011 ، ص 138.
([26]) عابد طه ناصف: دور الإعلام العربي وقضايا الشباب ، مجلة الفن الإذاعي ، القاهرة ، العدد 105 ، 1985 ، ص 81.
([27]) محمد علي محمد: الشباب والتغير الإجتماعي ، بيروت ، دار النهضة العربية ، 1985 ، ص 16.
([28]) أمين جلالة: الشباب الجامعي (التعريف – الخصائص ) .
http://www.ejtemay.com/showthread.php?+
([29])يحيى مرسي عيد بدر ، فوزي رضوان العربي: الإدراك المتغير للشباب المصري ، دراسة في الأنثروبولوجيا المعرفية ، الإسكندرية ، البيطاش سنتر للنشر والتوزيع ، 1998 ، ص 158.
([30]) أمين جلالة: مرجع سبق ذكره.
([31])يحيى مرسي عيد بدر، فوزي رضوان العربي: مرجع سبق ذكره ، ص 190.
([32])Division for social policy and development, the definition of youth, United Nation, 1999. (www.un.org)
([33])زينب أبو بكر: التعليم وتمكين الشباب في المجتمع ، ط 1 ، الإسكندرية ، دار الهدى ، 2002 ، ص 85.
([34]) البنك الدولي : تقرير عن التنمية في العالم ، التنمية والجيل القادم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، 2007. www.sisteresources.worldbank.org
([35])فردميلسون ، الشباب في مجتمع متغير ، ترجمة: يحيى مرسي بدر ، ط 1 ، الإسكندرية ، دار الهدى ، 2001 ، ص 27.
([36]) شبكة النبأ المعلوماتية: صراع الأجيال وأثره على التطور الإقتصادي والثقافي والسياسي ، 5/4/2004.
([37])علي صلاح أبو الخير: ثقافة الشباب المصري ، مجلة قضايا مستقبلية ، مجلس الوزراء ، مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار ، القاهرة ، 2006 ، ص 24.
([38]) هاني الجزار: الشباب وأزمة الهوية رؤية نفسية إجتماعية ، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية ، القاهرة ، 2009 ، ص 24 – 25.
([39]) أنتوني غدنز ، ترجمة: فايز الصياغ ، المنظمة العربية للترجمة ، ط 1 ، بيروت ، 2005 ، ص 766.
([40]) ندوة الشباب والإعلام: كلية الإعلام ، جامعة القاهرة ، 1983 ، ص 218.
([41])Mcyrew, Hill Book Company New York st. Louis San Francisco puss, Etd. Of London, Mexico 4.
([42])يحيى مرسي عيد بدر ، فوزي رضوان العربي: مرجع سبق ذكره ، ص 357.
([43]) سيد عويس: الشباب المصري وقضاياه من وجهة نظر المثقفين المصريين ، المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية ، القاهرة ، 1980 ، ص 101.
([44]) البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة: معهد التخطيط القومي ، تقرير التنمية البشرية في مصر ، شباب مصر مستقبلنا ، القاهرة، 2010 ، ص 3.
([45]) علي الدين هلال: مؤتمر قضايا الشباب في مطلع القرن الحادي والعشرين ، المجلد الثاني ، القاهرة ، المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية ، 2006 ، ص 916 – 917.
([46]) سيد عويس: مرجع سبق ذكره ، 102.
([47]) نبيلة راشد: مسيرة ثقافة الطفل العربي ، المجلس العربي للطفولة والتنمية ، ط 1 ، القاهرة ، 1987 ، ص 185.
([48])Education for Responsible, Citizenship, New York St. Louis San Francesco,Passder or London,Sydes.
([49])خلدون عبد الله: الإعلام وعلم النفس ، ط 1 ، الأردن ، دار أسامة ، 2009 ، ص 277.
([50]) عبد الباسط متولي خضر: تنمية وتعديل سلوك الأطفال والشباب الخلفية النظرية التشخيص العلاج ، ط 1، القاهرة ، دار الكتاب الحديث ، 2000 ، ص 162.
([51]) فوليت فؤاد إبراهيم ، عبد الرحمن سيد سليمان: دراسات سيكولوجية النمو والطفولة والمراهقة ، القاهرة ، مكتبة زهراء الشرق ، 2000 ، ص 232.
([52]) عبد المجيد سيد أحمد منصور ، زكريا أحمد الشربيني: الشباب بين صراع الأجيال المعاصر والهدى الإسلامي ، ط 1 ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2005 ، ص 34.
([53]) إسماعيل إبراهيم: الشباب بين التطرف والإنحراف ، ط 2 ، القاهرة ، مكتبة الدار العربية للكتاب ، 2002 ، ص 7.